السؤال:

انا اعرف فتاة منذ سنة و نصف تقريبا و انا اعجبت بالفتاة و هي كذلك و اتفقنا على الزواج و لكن اهلها يرفضون هذا الزواج لأني من جنسية اخرى و مع الأيام كبر هذا الحب و ما زلنا متفقين على الزواج من بعض طبعا والدة الفتاة موافقة و تعرفني و والد الفتاة متوفي و ليس عندها اخوة شباب لكن من يرفض هي اختها الكبيرة لكن سؤالي مع الأيام كبر هذا الحب و بدأت اداعبها و اقبلها و كنا نندم بعد كل مرة و ننوي ان لا نفعلها الا بعد الزواج لكن عندما نرى بعضنالا نحتمل و نبدئ بمداعبة بضنا فقط مداعبة و لكن الى ان نصل الى الذروة ومع العلم اني رايت جسمها و انا اخاف الله و هي كذلك ونصلي كل صلواتنا و نستغفر الله بعد كل مرة حتى اننا قررنا ان لا نرى بعضنا كثيرا حتى لا نقع في مثل هذه الأمور هل يعتبر هذا زنا  و هل استطيع زواج الفتاةو ماذا نسطيع ان نفعل لنوقف هذا الى ما بعد الزواج ارجو الرد السريع.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : –

الحب بين الجنسين له عدة صور:-
أن يرى شاب فتاة، أو ترى فتاة شابا فيقع في قلب كل واحد منهما حب صاحبه…. فإلى هذا الحد لا يوجد أمر حرام طالما أن النظر الذي سبب هذا الحب لم يكن إلى عورة ولا بشهوة، والمقصود بالعورة ما يزيد على الوجه والكفين من المرأة، والمقصود بالشهوة التلذذ والارتياح والأنس والاستمتاع بهذا النظر.

والواجب حينئذ إذا كان الشاب مستعدا للزواج قادرا عليه أن يتقدم إلى خطبة هذه الفتاة بعد دراسة الأمر، فإذا تمت الموافقة على هذه الخطبة فيجوز حينئذ للخاطب أن يزور خطيبته في بيتها في وجود المحرم ليتبادلا أطراف الحديث، ولا يجوز له أن يلمسها ، ولا أن يتحسس جسمها ، ولا أن ينظر إليها بشهوة ، ولا أن يقبلها ، ولا أن يقترب منها بحيث يكون ملاصقا لها ، ومماسا لجسدها ، ولا أن يغازلها، ولا أن يقول لها كلمات الحب والعشق.

فكل ما له هو أن يجلس معها في وجود المحرم ، وتجلس هي ولا تظهر سوى الوجه والكفين ، ويتبادلا الحديث الذي ليس فيه تمايع ، ولا تكسير ، ولا شهوة ، والمقصود من الحديث أن يتعرف كل واحد إلى شخصية الآخر .

وليس لهما أن يجلسا سويا دون محرم، وليس لهما أن يخرجا سويا دون محرمـ ، فالخطبة ليست زواجا.

وأما بدون هذه الخطبة فلا توجد علاقة بينهما من أي نوع، وإذا أنشآ هما علاقة بينهما باسم الحب فإنها تكون علاقة آثمة، وكل ما يدور بينهما من لقاءات أو نظرات أو كلمات في الحب والعشق والغزل فكل هذا حرام، وهو داخل في العلاقات الآثمة المحرمة، وهو صورة من اتخاذ الأخدان الذي ذمه الله تعالى في كتابه ،يقول الله تعالى مبينا صفات المرأة المسلمة( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) [النساء:25] وفي خصوص الرجال: ( محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ) [المائدة:5].

ومن ذلك تعرف أن ما كان يتم بينكما حرام ، يمقته الله ، ويغضب منه ، ويتوعد عليه ن لإإذا كنتما تخافان الله حقا ، فاقطعا هذه العلاقة الآثمة فورا.

وإذا تبت من هذه العلاقة وقطعتها ، فحينئذ يشرع لك هذا الدعاء :-

: ” اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر يسميه بعينه الذي يريد خيرا لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي مثل الأول فاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ” أو قال ” في عاجل أمري وآجله.

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.