السؤال:

زوجي يضربني دائما كلما عصيت له أمرا ويعتدي عليَّ بالضرب بأي شيء في يده ولما اعترضت علي ذلك قال: إن القرآن يبيح للرجل أن يضرب زوجته لقوله تعالي (واضربوهن) فما حكم الدين في ذلك؟ وهل يجوز للرجل أن يضرب زوجته وما حدود الضرب وشروطه؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فيقول فضيلة الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا :

فإن الإسلام قد أباح للرجل أن يؤدب زوجته الناشز ، وهي التي تخرج عن طاعة زوجها ، أباح له أن يستعمل معها درجات ثلاث في سبيل تقويمها وتهذيبها ، فقال تعالي : (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن) المرحلة الأولي (واهجروهن في المضاجع) المرحلة الثانية (واضربوهن) المرحلة الأخيرة (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا).

فنجد أن الإسلام سلك في تأديب المرأة مسلكا إنسانيا كريما : وعظها بالكلمة بالحكمة والموعظة الحسنة ، فإذا لم ينفع هذا العلاج ، على الزوج أن يهجرها في الفراش ، فإذا لم ترجع أتى بالمرحلة الأخيرة وهي الضرب.

ولكن ما هو الضرب الذي أباحه الإسلام ؟ الضرب غير المبرح ، بألا يخدش وجها ، ولا يكسر عظما ، وإنما هو ضرب برفق ، من هذا يتبين أن الإسلام أباح للزوج أن يضرب زوجته لتأديبها ولمصلحتها ، ولكنه ضرب غير مؤلم ولا مبرح ، وأن يتجنب الوجه .

والله أعلم.