السؤال:

نذرت نذرا مطلقا ، فقلت : " لله علي نذر " هكذا دون أن أحدد، وأنا أعلم أن النذر غير المسمى فيه كفارة يمين ، ولكن الذي  لا أعرفه هو أنني أثناء عقدي النذر كنت أنوي شيئا معينا، فهل يتقيد نذري غير المسمى بنيتي، ويخرج بذلك عن كونه غير مسمى،  أم لا زال يمكنني أن أكفر فقط؟؟؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

ذكر الحنفية والمالكية والحنابلة أن النية كالنطق فيتقيد بها النذر المطلق، وإن كان الظاهر من قولهصلى الله عليه وسلم” من نذر نذرا لم يسمه” أن النية لا تقيده ؛ لأنه جعل الفرق بين النذر المبهم والمحدد التسمية وليس النية. وعلى قول من سمينا من العلماء يكون الواجب عليك الوفاء بما نويت من نذر طالما أنه كان طاعة، ولا يسعك الانتقال إلى الكفارة إلا عند العجز.

 جاء في فتح القدير من كتب الأحناف عن النذر المبهم غير المسمى :-

……..تلزمه كفارة يمين , هذا إذا لم ينو بهذا النذر المطلق شيئا من القرب كحج أو صوم , فإن كان نوى بقوله علي نذر إن فعلت كذا قربة مقصودة يصح النذر بها ففعل لزمته تلك القربة . قال الحاكم : وإن حلف بالنذر فإن نوى شيئا من حج أو عمرة فعليه ما نوى وإن لم يكن له نية فعليه كفارة يمين , ولا شك أن قوله صلى الله عليه وسلم { من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين } رواه أبو داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يوجب فيه الكفارة مطلقا إلا أنه لما نوى بالمطلق في اللفظ قربة معينة كانت كالمسماة ; لأنها مسماة بالكلام النفسي , فإنما ينصرف الحديث إلى ما لا نية معه من لفظ النذر .انتهى.

وقال الخرشي المالكي في شرحه على متن خليلفي تفسيره للمراد بالنذر المطلق:-

“أي الذي لم يعين فيه المنذور قولا ولا نية فإذا عين مخرجه باللفظ أو بالنية فإنه يلزمه ما عينه” .انتهى.

وجاء في كتاب شرح منتهى الإراداتمن كتب الحنابلة :-

النذر المطلق ، مثل قوله ( لله علي نذر أو إن فعلت كذا ) فلله علي نذر  ولا نية  له بشيء.

والله أعلم.