السؤال:

هل يجوز صرف الزكاة الزكاة في المشروعات الخيرية كبناء المساجد والمدارس ونحوها ؟

لمن تعطى الزكاة  ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

إنفاق الزكاة في مشروعات البر والخير العامة كالمساجد والمدارس والمستشفيات مختلف فيه بين العلماء، والراجح عدم جواز ذلك إلا إذا خيف تعطل المساجد ونحوها لقلة ما ينفق عليها من الصدقات غير الزكوات.

والمشروعات الخيرية والمصالح العامة لا يوجه إليها أموال الزكوات كذلك إلا إذا أكل الفقير ، واكتسى المسكين ، ووجد الفقير بيتا يستره ، ودواء ينقذه، وعلى ذلك فمن الممكن تمليك الفقير والمسكين حاجاته من غذاء ودواء بدلا من إعطائها للمستشفيات ونحوها.

وأما إخراج الزكاة على شكل أشياء عينية ، فالأصل أن تخرج الزكاة من جنس المال المزكى إلا عروض التجارة فتقوَّم وتخرج زكاتها قيمة.. أي نقوداً ،وعليه فلا يجوز أن يشترى بالنقود طعاماً أو نحوه من مال الزكاة للفقراء، بل يدفع إليهم أموالاً، وهم أدرى بحاجتهم، وبما يريدون؛ إلا إن كان ذلك هو الأصلح للفقير فلا بأس به حينئذ على الراجح.

وأما عن استثمار الزكاة في مشروعت عامة فالأصل في ذلك عدم جوازه ؛ لأن الزكوات بمثابة الإسعافات العاجلة الإغاثية.

وإليك المصارف الشرعية للزكاة كما حددها مؤتمر الزكاة :-
وقد ناقش المشاركون في الندوة التي عقدها بيت الزكاة الكويتي البحوث المقدمة في موضوع مصرف الفقراء والمساكين وانتهوا إلى ما يلي :

أولاً : الفقير هو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعاً من كفايته ، والمسكين هو الذي يملك ما يقع موقعاً من كفايته ولا يكفيه لمدة سنة .

ثانياً : يعطى من سهم الفقراء والمساكين ما يلي :
من كان بحاجة إلى الزواج وهو عاجز عن تكاليفه المعتادة لمثله
طالب العلم العاجز عن الجمع بين طلب العلم والتكسب .
العاجزون عن التكسب .
من لم يجد عملاً يليق بمكانته ومروءته .
العاملون في وظائف عامة أو خاصة ممن لا تكفي دخولهم من مرتبات أو غيرها لسد حاجاتهم.
آل البيت الذي لا يعطون كفايتهم من بيت المال .
الزوج الذي لا يملك كفايته ولا يقدر على تحصيلها ، فيجوز لزوجته أن تعطيه من زكاة مالها.

ثالثاً : لا يخرج عن وصف الفقر أو المسكنة من تحقق فيه المعنى المتقدم في ( أولاً) من يلي :
من له مسكن ملائم يحتاج إليه فلا يكلف بيعه للإنفاق منه .
من له مال لا يقدر على الانتفاع به ، ولا يتمكن من الحصول عليه .
من له نصاب أو نصب لا تفي بحوائجه وحوائج من يعولهم .
من له عقار يدر عليه ريعاً لا يفي بحاجته .
من لها حلي تتزين بها ولا تزيد عن حوائج مثلها عادة .
من له أدوات حرفة يحتاج إلى استعمالها في صنعته ولا يكفي كسبه منها ولا من غيرها حاجته.
من كانت لديه كتب علم يحتاج إليها سواء أكانت كتب علوم شرعية أم كانت كتب علوم أخرى نافعة .
من كان عليه دين لا يستطيع تحصيله لكونه مؤجلاً أو على مدين مفلس أو مماطل .

رابعـاً : يعطى الفقير والمسكين كفايته لمدة عام .

خامساً : يقصد بالكفاية كل ما يحتاج إليه هو ومن يعولهم من مطعم وملبس ومسكن وأثاث وعلاج وتعليم أولاده وكتب علم إن كان ذلك لازماً لأمثاله وكل ما يليق به عادة من غير إسراف ولا تقتير .

سادساً : مراعاة حاجات المسلم بلا تفريق بين فقير وفقير باعتبار جنسيته .

سابعاً : نظراً لشيوع ادعاء الفقر والمسكنة ينبغي التحري في حالة الاشتباه قبل الإعطاء ويراعى في ذلك وسائل الإثبات الشرعية .

ثامناً : لا يعطى من سهم الفقراء والمساكين من يلي :
الأغنياء وهم من يملكون كفايتهم وكفاية من يعولونهم لمدة سنة .
الأقوياء المكتسبون الذين يقدرون على تحقيق كفايتهم وكفاية من يعولونهم .
آل البيت الذين يعطون كفايتهم من بيت المال .

والله أعلم.


 

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع سابقا .