السؤال:

ما حكم المرشحين في الانتخابات الذين لا يوفون بالوعود التي يتعهدون بها أمام ناخبيهم والتي انتخبهم الناس من أجلها ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فيقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-إجابة عن سؤال مشابه :

إن انتخاب إنسان نائبًا عن دائرة ينبغي أن لا يكون من أجل مصلحة شخصية، وإنما يكون من أجل صفات في النائب تجعله أهلًا للنيابة، وينبغي أن لا يكون انتخابُه من أجل وُعود أو عهود يرتبط بها أمام الناخبين، خصوصًا إذا كان الناخبون يعرفون فيه من قبل أنه ليس أهلًا للنيابة عنهم، إن الانتخابات أمانة تُؤَدَّى للمخلص الكُفْء دون أن تكون هناك حاجة إلى عهود أو وعود لا يتمكَّن في المستقبل من أدائها، وقد لا يكون أداؤها في يده وحده دون معارضة.

وعلى كل حال فإن العهود والمواثيق التي تتصل بوجوه الخير والتي تكون في سبيل الله إذا أخلَّ النائب بها مُتَعَمِّدًا أو مهمِلًا لها غير مُبالٍ لها فإنه يدخل بذلك تحت الآيات والأحاديث التي تناولت ذلك وحذَّرت منه تحذيرًا شديدًا، من ذلك قول الله ـ تعالى ـ: (يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولونَ ما لا تفعلونَ. كبُرَ مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلونَ) ، ومن ذلك قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “آيةُ المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كَذب، وإذا وعدَ أخلف، وإذا ائتُمِنَ خانَ”.

أما إذا دعا بالخير وعمل على تحقيق وعده ما استطاع فحالت الظروف دون ذلك فإنه مُثاب مأجور على إرادة الخير والعمل له، ومَن همَّ بحسنة فلم يتيسر له تحقيقها كُتِبَت له حسنة.

والله أعلم .