السؤال:

هل صحيح أن من أكل لحم الإبل وجب عليه أن يعيد وضوءه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 

فيقول الدكتور محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر :

جمهور العلماء سلفًا وخلفًا على أنه لا يجب الوضوء من مأكول أو مشروب مَسَّته النار أم لا ، وسواء كان لحم إبل أو غيرها ، وقد استقر الشرع على أن المأكول مطلقًا ليس من نواقض الوضوء .

لكن للمسألة أصل دار حوله كلام للعلماء ، فقد وردت أحاديث صحيحة بالأمر بالوضوء عقب أَكْلِ ما مَسَّته النار أو أَكْلِ لحوم الإبل ، وقد حملها جمهور العلماء على بادئ الأمر وأول التشريع ثم اعتراها النسخ ، فقد ثبت في الصحيح عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكل عرقًا أو لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يَمَسَّ ماء .

وهناك من العلماء من حمل أحاديث الوضوء مما مسَّت النار أو من لحوم الإبل على الوضوء اللغويّ ، وهو النظافة ، بغسل الفم والكفين بعد الأكل وقبل الصلاة لئلا تبقى في الفم بقايَا يَبتلعها حال الصلاة ، وإلى هذا الإشارة بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ شرب لبنًا ثم دعا بماء فتمضمض وقال : “إن له دَسَمًا” .

ومن العلماء من حمل أحاديث الوضوء مما مسَّت النار أو من لحوم الإبل على الندب ؛ بمعنى أنه من الأفضل بعد تناول الطعام المطهوِّ الوضوءُ للصلاة ..هذا وقد قال بنقض الوضوءِ الإمامُ أحمد بن حنبل وبعضُ علماء الحديث .

والله أعلم

وللمزيد يمكن مطالعة الرابط التالي :

أثر الإفطار بلحوم الإبل على الوضوء