السؤال:

هل يجوز الجهر بذكر الله ؟ وإذا اقترن ذكر الله بالمعازف ، فما الحكم ؟ وهل يختلف الحكم باختلاف القصد والنية ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا –رحمه الله- إجابة عن سؤال مشابه :

إن الذي يتصف بالحِلِّ تارة ، والحرمة أخرى لاختلاف القصد ؛ إنما هو المباح في نفسه ، فالعبادات المشروعة لا تكون حرامًا ، والمعاصي المحظورة لا تكون حلالاً ، فإن ساءت النية في العبادة ، كأن راءى بها الإنسان ، فالرياء هو الحرام لا العبادة نفسها ، وإن قصد الإنسان بالمعصية فائدة له أو للناس فقصده لا يبيح له المعصية، إلا إذا تعارض ضرران لا بد منهما ، فيجب ارتكاب أخفهما ، وقد أكمل الله تعالى لنا الدين ، فليس لنا أن نزيد في عبادته ، ولا أن ننقص منها لا كمًّا ولا كيفًا ، فالاجتماع لذكر الله تعالى ومزجه بالعزف بآلات الطرب كالدفوف والمزمار والشبابة ونحوها بدعة في الدين ، وزيادة عبادة لم يأذن بها الله تعالى ، فلا تباح بحسن القصد ، كما لا يباح لنا أن نخترع كيفية لصلاة التطوع بأن نسجد في كل ركعة ثلاث مرات لأجل زيادة الخشوع مثلاً ، ولقد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم بالدين على أكمل وجوهه ، فحسبنا ما صح نقله عنهم ، وأما ما ذكره من الجهر بذكر الله تعالى ودليله فهو حسن .

والله أعلم .