السؤال:

السلام عليكم :
السؤال هو: لقد قمت بتزوير الشهادة العلمية تخصص هندسة كمبيوتر. وأنا الآن أعمل مدرب كمبيوتر، هل ما أجنيه من هذا العمل يعتبر حرام؟ مع العلم أنني أتقن هذا العمل جيدا. وقد سألت أحد شيوخ هذا السؤال وقال لي: المال الذي أجنيه ليس حرام ما دام أتقن العمل . وأستطيع العمل بالشهادة المزورة.
وما علي الا التوبة إلى الله من الذنب ( التزوير )
أغيثوني برحمكم الله . بأسرع وقت ممكن, لأني أريد التوبة والعمل في هذا المجال.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
من المعلوم أن هذا التحايل ما هو إلا وسيلة لنيل الإنسان ما لا يستحقه، ويعتمد هذا التحايل على التزوير ، والأصل عدم جواز التزوير بصفة عامة، فقد ورد في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم عدَّ شهادة الزور من أكبر الكبائر، ولذلك عليك الاستغفار والتوبة من هذا الذنب الذي اقترفته.

أما الأجر الذي سينتج عن هذا العمل فليس مقابلا للشهادة المزعومة، بل هو سيكون أجرا لعمله الفعلي الذي سيقوم به، ولذلك فكسبه حلال. لكن شهادة الزور هي محل التحريم والاثم.

يقول الشيخ عمار بدوي ـ مفتي طولكرم ـ فلسطين: على المسلم أن يكون صادقا في قوله، قال صلى الله عليه وسلم “الصدق منجاة” وحينما توجهت لطلب العمل كان عليك الصدق ، وما فعلته من الكذب يعد إثما وحراما، إما إذا كنت جديرة بهذا العمل مؤهلة له فيصح لك البقاء فيه. أهـ

يقول أ.د محمد علي الزغول ـ عميد كلية الشريعة ـ جامعة مؤتة ـ الأردن : إن التزوير حرام بل هو من أكبر الكبائر…
الآن ربما إذا ظهر الأمر تفقد وظيفتك، وهذا يترتب عليه مفاسد، فعليك أن تقارن بين المصالح والمفاسد وفي ضوء ذلك تختار ما تراه مناسبا.

والله أعلم.