السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سؤالي هل على الراتب زكاة، وماهي الضوابط للزكاة على الراتب، مع العلم أن راتبي لا يبقى منه شيء مع كل شهر.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يجب على الموظف إخراج الزكاة متى كان يملك النصاب وحال عليه الحول وكان هذا الراتب زائدا عن حاجته الأصلية والتي هي يجب الطعام والشراب والكساء والسكن والعلاج والعلم وفقا لطبائع البشر المعتدلين.

يقول الشيخ محمد صالج المنجد ـ من علماء المملكة العربية السعودية:
من كان له راتب شهري ، ويقوم بصرفه ولا يوفر منه شيئاً بحيث لا يجيء آخر الشهر إلا وقد نفذ ماله فإنه لا تلزمه الزكاة ؛ لأن الزكاة لا بد فيها من حولان الحول ( أي مرور سنة كاملة على ملك النصاب) .
وبناءً عليه فلا يلزمك أيها السائل زكاة ، إلا إذا ادخرت من مالك شيئاً يبلغ النصاب ، وحال عليه الحول .

وأما من قال لك بأن زكاة الراتب كزكاة الزرع لا يشترط له الحول فكلامه فيه نظر.

ولما كان أكثر الناس يعملون بالراتب يحسن بنا أن نذكر طريقة إخراج الزكاة بالنسبة للرواتب :

للموظف مع راتبه حالين :

الحال الأولى : أن يصرفه كله ، ولا يدخر منه شيئاً ، فلا زكاة عليه ، كحال السائل .

الحال الثانية : أن يدخر منه مبلغاً معيناً أحياناً يزيد وأحياناً ينقص فكيف يحسب الزكاة في هذه الحال ؟

الجواب :  إن كان حريصاً على الاستقصاء في حقه ، حريصاً على أن لا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه ، يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ، ويُخرج زكاة كل مبلغ على حِدَه كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه .

وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه ؛ زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصابٍ مَلَكه منها ،وهذا أعظم لأجره وأرفع لدرجته ، وأوفر لراحته وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة وما زاد فيما أخرجه عما تم حوله يُعتبر زكاة معجلة عما لم يتم حوله ” انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (9/280)

مثال ذلك : استلم راتب شهر محرم ، وادخر منه ألف ريال ، ثم صفر ثم بقية الشهور .. فإذا جاء محرم من السنة الثانية فإنه يحسب جميع ما عنده ثم يخرج زكاته .

والله أعلم .