السؤال:

تأتي إليَّ الدورة الشهرية في الأسبوع الأول بشكل عاديّ، والأسبوع الثاني أقل منه، ثم بعد ذلك يستمر أثر الدورة بشكل ضعيف جدًّا حتى آخر الشهر، فماذا أفعل بالنسبة للصلاة؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فيقول الدكتور محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر :

المعروف شرعًا وعادةً أن أقل الدورة الشهرية يومًا وليلةً ، ومتوسطها ستّ أو سبعٌ ، وأكثرها خمسة عشر يومًا بلياليها ، تَدَعُ المرأة خلالها الصلاة والصيام ، ولا قضاء عليها بالنسبة للصلاة لتكررها اليوميّ ومشقة ذلك على المرأة ، أما الصيام فيُقضَى لأنه أيام معدودات ، وفي صحيح البخاريّ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كان يُصيبنا ذلك تَعني الحيض فنؤمَر بقضاء الصيام ولا نؤمَر بقضاء الصلاة.

 

إذا جاوزت الدورة الشهرية أقصى حدٍّ معروف لها فتسمَّى في عرف الفقه الإسلاميّ “استحاضة” وجاء في صحيح الحديث أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إني امرأة أُستحاض فلا أطهُرُ أفأدَعُ الصلاة ؟ فقال : “لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة ، فإذا أقبَلَت الحيضة فدَعي الصلاة وإذا أدبَرَت فاغسلي عنك الدم وصلي” . فالمُستحاضة كالطاهرة في جميع الأحكام وعليها أن تحسب قدر عادتها إن كانت معروفة سابقًا إذا استطاعة أن تميز بين دم الحيض والدم الزائد ، فإن لم تتمكن من ذلك اعتبَرَت دورتَها خمسة عشر يومًا.

 

والأخت السائلة من هذا القبيل ؛ لأن الدورة تأتيها أسبوعَين بشكل عاديّ أو قريب منها ، فتَدَعُ خلالها الصلاة ، وتتعلق بها سائر أحكام الحيض ، ثم بعد ذلك تغتسل الغسل الواجب وتتمتع بكل أحكام المرأة الطاهرة ، من صلاة وقراءة القرآن ومكث في المساجد وغير ذلك ، إلا أنها تؤمَر بالاحتياط عند الطهارة من حيث التنظف والحيلولة دون اندفاع الدم إلى الخارج ، ثم الموالاة بين الوضوء والصلاة ، وتجدد وضوءها لكل فريضة مكتوبة ، أما النوافل فتصلي ما تشاء ، ويَلحَق بذلك الحكمِ المرأةُ التي تُصاب بنزيف لا علاقة له بنفاس أو حيض فإنها تحتاط وتصلي .

والله أعلم.

وللمزيد يمكن مطالعة الروابط التالية :

أقل فترة للطهر بين الحيضتين

كيفية التمييز بين الحيض والنزيف