السؤال:

ما حكم شراء الاحتياجات باستخدام الفيزا الغير مغطاة، وما الفرق بينها وبين الشراء بالتقسيط من المحلات علما بأن التقسيط عن طريق البطاقة أرخص كثيرا، ولكن الفرق أنني أقسط للبنك وليس للمحل وأدفع زيادة في الثمن حسب المدة كما هو في أي تقسيط.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

كثيرا ما يلتبس على الإنسان الفرق بين القرض الربوي وبين البيع بالتقسيط، ومن قبل جسدت هذه الفكرة في قول الأقدمين حيث قالوا : (إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ) فرد الله عليهم بقوله : “وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة : 275 )
وحتى يتجلى الفرق فلنتأمل الآتي :-

البيع بالتقسيط، يتوجه المشتري فيه إلى البائع صاحب السلعة، فيشتريها منه على أن يدفع ثمنها مقسطا، وهذه الطريقة لا خلاف في جوازها – فيما أعلم – إذا كان ثمن التقسيط مثل ثمن النقد، فإذا كان ثمن التقسيط أعلى من ثمن النقد فهو جائز عند المذاهب الأربعة ، وخالف في ذلك بعض القدامى ، وبعض المحدثين ، والراجح الجواز، وبالجواز صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في البيع .

وأما الذي يحدث عند الشراء ببطاقة الائتمان غير المغطاة، فهو أن المشتري يتوجه إلى صاحب السلعة ( المتجر مثلا) فيقول له بع لي هذه السلعة تقسيطا بأكثر من ثمن النقد،ولكن البائع ليس عنده سيولة مالية تمكنه من البيع بالآجل، ومن هنا ظهر دور البنك حيث يقول للمشتري : أنا أدفع عنك قيمة السلعة للمتجر نقدا ، ولكني لا أقرض لوجه الله ، فأنا سأسترد ما دفعته منك بفائدة قدرها كذا ، فيكون البنك قد أعطى عشرين قرضا ، واستردها ثلاثين ، وهذا هو الربا الذي حرمه الله تعالى، ولو أن البنك هو الذي يبيع سلعا يملكها لما كان هناك اعتراض منا عليه .

ولذلك صدر القرار المجمعي من مجمع الفقه الإسلامي بشأن هذا الموضوع في دورته الثانية عشرة، ولم يجز المجمع للمسلم أن يستفيد من البطاقات غير المغطاة إذا ارتبطت بفائدة ربوية حتى لو عزم المسلم على السداد في فترة السماح ، وأما البطاقات المغطاة فيجوز السحب منها أو الشراء بها في حدود رصيدها.

والله أعلم .