السؤال:

بالسفر ماهي احكام قصر الصلاة وارتياد مطاعم تبيع المحرمات كالخمر ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فالمدار على جواز القصر والجمع في السفر هو على توافر شرطين:

1- أن  تكون مسافة السفر هي مسافة القصر وهي حوالي 08 كيلو متر عند جمهور الفقهاء.

2- أن يكون السفر طاعة كصلة الأرحام، أو سفراً مباحاً كالنزهة والترويح

ومتى جاز قصر الصلاة جاز جمعها، وعلى هذا فالمدار على النية في الخروج لهذه الرحلات فمن خرج بقصد النزهة وكانت المسافة مسافة قصر فيجوز قصر الصلاة وكل موطن يجوز فيه قصر الصلاة جاز فيه الجمع..

 

أما الجواب عن السؤال الثاني:

فالمسلم مأمور بإزالة المنكر فإذا لم يستطع إزالة المنكر فلا أقل من أن يزول عنه، ومن ثم فلا يجوز ارتياد المطاعم ونحوها من الأماكن التي تقدم فيها الخمور.

يقول فضيلة الدكتور القرضاوي -حفظه الله-
أمر المسلم أن يقاطع مجالس الخمر، ومجالسة شاربيها. فعن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر”.

إن المسلم مأمور أن يغير المنكر إذا رآه، فإذا لم يستطع أن يزيله، فليزل هو عنه، ولينأ عن موطنه وأهله.

ومما روي عن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أنه كان يجلد شاربي الخمر ومن شهد مجالسهم، وإن لم يشرب معهم. ورووا أنه رفع إليه قوم شربوا الخمر، فأمر بجلدهم، فقيل له: إن فيهم فلانا، وقد كان صائما، فقال: به ابدؤوا. أما سمعتم قول الله تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) سورة النساء:140.

والمسلم ينأى بنفسه أن يجلس فى مجلس يدار فيه الخمر إلا لو اضطر لذلك وكان هدفه أكبر من المضرة التى تحدث

ويقول فضيلة الأستاذ الدكتور حسام بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
لا يجوز شرعاً دخول المطاعم التي تقدم الخمور والجلوس فيها بل إن على المسلم أن يقاطع كل مجلس للخمر فقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة تدار عليها الخمر ) رواه الترمذي وقال حديث حسن . وإن المسلم يُطلب منه إزالة المنكر فإن لم يستطع فلا أقل من أن يبتعد عن مواطن المنكر فلا يجلس في تلك المطاعم التي تقدم الخمور.
والله أعلم