السؤال:

هل يجوز لي قبول مساعدات من أبي وقد كان يودع ماله بنكا ربويا؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

سأل سائل الدكتور سامي السويلم ( الباحث الاقتصادي بالسعودية ) وكان نص سؤاله : ” توفي والدنا، واتضح لنا أن من ضمن أملاكه أسهماً بأحد البنوك بقيمة ملايين الريالات، فماذا نعمل بها؟. ”

فأجب الدكتور السويلم بالآتي :-
“فالواجب على من يرث أسهماً ربوية أن يبادر ببيعها فوراً، لأن هذا من التخلص الواجب من أسباب الربا، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة الزانية: “بيعوها ولو بضفير” صحيح البخاري (2154)، وصحيح مسلم (1704). والزنا والربا كلاهما من كبائر الذنوب.

وأما قيمة الأسهم وما سبق من أرباحها فالأرجح – إن شاء الله- أنه يجوز للورثة الانتفاع بها إذا كانوا محتاجين، لعموم قوله تعالى: “فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف”. [البقرة: 275]، فنص على أن من باشر الربا ثم تاب فله أن ينتفع بما سلف من الربا الذي قبضه، ثم قال جل شأنه: “وأمره إلى الله” يريد – والله أعلم – إن ثبت على التوبة واستمر عليها ثبت له العفو عما سلف من الربا، وإن عاد إليه حوسب على الأول والآخر، كما تدل على ذلك النصوص الأخرى في هذا الباب.

وإذا كان هذا في حق من باشر الربا بنفسه، فمن لم يباشره كالورثة من باب أولى.
ومع ذلك يستحب للورثة أن يتصدقوا بما يتيسَّر لهم، خاصة إذا كانوا غير محتاجين للمال، كما يجب عليهم الدعاء لأبيهم بالمغفرة والرحمة والاجتهاد في ذلك. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه”.

وعليه فلا بأس بأن تقبل أن يساعدك أبوك في الزواج خاصة وأن أمواله مختلطة، فليست كلها ربا حراما بل أكثرها رأس ماله  الذي عاد به من السفر ، وأما الربا نفسه فقد علمت  الحكم فيه.

والله أعلم.
حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .

 

 


الوسوم: , ,