السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الدكتور علي حفظه الله سؤالى عن صحة الكلام التالى والذى قرأته فى بحث لأستاذ اقتصاد (المصرف التقليدى يتعامل بالنقود والقروض ولا يتعامل بالسلع فإذا أراد المصرف الإسلامى أن يتعامل بالسلع والبيوع المؤجلة فهذا يخرجه عن نطاق العمل المصرفى ويصبح تاجر سلع لأن المصرف بالمعنى الإصطلاحى هو وليد الفائدة ومن الصعب أسلمته). وهل لفضيلتكم إطلاع على أرض الواقع من خلال رئاسة هيئة رقابة شرعية لأحد المصارف الإسلامية أو عضويتها ؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

هذا الكلام السابق غير دقيق وذلك لأن المصرف الإسلامي يقوم بدورين أساسيين:ـ
الدور الأول : تقديم الخدمات المصرفية بالأسلوب الإسلامي البعيد عن الربا.ـ
والدور الثاني: هو القيام باستثمار الأموال بصيغ إسلامية وطرق إسلامية مثل المرابحة والاستصناع والسلم والإجارة والمشاركة ونحوها.ـ
أما البنوك الربوية فهي لا تقوم إلا بعملية الإقراض والاقتراض وخلق الاعتماد فالمقصود بأسلمة المصرف أن تكون آليات المصرف ومعاملاته وصيغ استثماره مشروعة؛ وذلك بأن لا يكون فيها محرمات وهذا هو الواقع الذي نراه في البنوك الإسلامية.ـ

وأنا بكوني رئيسًا لبعض هيئات الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية أو عضوًا فيها فإن لنا منهجا في الرقابة على البنك، وذلك من خلال تأسيس إدارة داخلية مستقلة للرقابة الشرعية؛ فيها الشرعيون وفيها المحاسبون يقومون بمتابعة العقود التي تمت وهل هي موافقة لتوجيهات هيئة الرقابة الشرعية أم لا، فهي وسيلتنا للتدقيق الداخلي الدقيق لأعمال البنك، ولا أقبل أنا شخصيا أن أكون مجرد عضو في هيئة الرقابة دون أن يكون هناك تدقيق داخلي، ومن هنا فاستطيع القول بأننا على اطلاع لا بأس به فيما يدور في البنوك التي نشرف عليها شرعيا.ـ