السؤال:

زوجي يحاول للاستمتاع معي في الدبر وهو يقول أن ليس في حرمة شرعية، فماذا يكون حكمه زوجي؟
وما الحكم في النكاح من دون شهادة ولي؟ وما حكم نكاح المتعة والنمص؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

يقول الأستاذ الدكتور حسين أحمد مصطفى أبو عجوة  -رئيس لجنة الإفتاء بجامعة الأقصى بغزة- :

الأخت الكريمة!
بالنسبة لإجابة تساؤلك الأول :
لا ينظر إلى علم الرجل (زوجك) وحفظه لكتاب الله قبل أن ينظر إلى عمله، فإبليس لعنه الله كان من أعلم المخلوقات، ولكنه استحق غضب الله عليه بالرغم من علمه، فهذا الرجل (زوجك) إما أنه جاهل بأحكام الله تعالى ولا أظن ذلك، وإما أن يكون ممن فعل تلك المعصية وحلّل ما حرم الله، وأفتى بدون علم مُصِرًّا بهذه المعصية وتلك الفتاوى.

فنكاح الدبر حرام شرعًا والنبي -صلى الله عليه وسلم- بيّن أنها هي اللوطية الصغرى، والله عز وجل قال : “نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم”. والحرث الذي يأتي منه الولد هو القبل وليس الدبر، بالتالي هذا الزوج ارتكب معصية باتفاق جمهور العلماء، وللمرأة الحق في أن تطلب الطلاق كما قال العلماء ويفرق بينها وبين هذا الزوج العاصي بهذه المعصية الكبيرة.

وبالنسبة للزواج العرفي، فهذا الزواج ينقسم إلى أقسام : إن كان بشاهدين وولي من غير توثيق في المحاكم الشرعية، واستوفى جميع الأركان والشروط فهذا زواج صحيح، ولكنه يضيع حقوق الزوجة؛ إذ لم يوثق في المحاكم الشرعية فهو عرضة للإنكار من قبل الزوج.
والنوع الثاني : أن يكون زواج بولي بدون شهود وهذا نكاح السر، وهو عقد باطل.
والنوع الثالث : وجود شهود بلا ولي، وهذا العقد أيضًا باطل ولا يثبت بأي وجه من الوجوه، فهذه أقسام الزواج العرفي.

أما فيما يخص زواج المتعة : فهو زنا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن زواج المتعة في آخر أمره، والله عز وجل يقول “والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون”.

يقول ابن عباس -رضي الله عنه- : “أي نكاح في غير هذين الفرجين فهو زنا”، ونكاح المتعة هو عقد على المرأة لزمن محدد ربما يكون هذا الزمن سنة أو شهرًا أو أقل أو أكثر، فما الفرق بينه وبين الزنا؟!
والغريب أن فقهاء الشيعة وعلمائهم الذين يبيحونه يأبونه لبناتهم وأخواتهم.

وما يتعلق بموضوع النمص، فهو حرام شرعًا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال : “لعن الله النامصة والمتنمصة”، ولا يجوز بأي حال من الأحوال، وأخشى أن يكون زوجك من المستهترين بالشرع، والأمور المنصوص عليها في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
فليتقِ الله وليراجع كتاب ربه وسنة نبيه لعل الله يتوب عليه إنه هو التواب الرحيم.

والله أعلم.