السؤال:

رجل حلف أمام القضاء بقوله: أُقسم بالله العظيم أن عُمْر ابني: 15 سنة، وهو يعلم أن عمره يزيد عن ذلك بسَنة ونصف تقريبًا، وإنما أخبر بغير الواقع رعايةً لمصلحةِ الولد في أمر آخر، فهل لهذه اليمين كفَّارة ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

 

فيقول الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر الأسبق-رحمه الله-إجابة عن مثل هذا السؤال :

هذه اليمين من قَبيل اليمين الغَموس ، وهى كبيرة لانتهاكِ حُرْمة اسم الله ـ تعالى ـ  بها ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضى الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : “الكبائر : الإشراك بالله ، وعُقوق الوالدين ، وقتْل النفس ، واليمين الغموس” . رواه البخاري

 

والمراد أن هذه الأربعة من الكبائر وليست كل الكبائر ، والكبائر تتفاوت في الإثْم ، ويعظم إثْم هذه اليمين الغَموس إذا اقتُطع بها مال امرئ مسلم أو ضُيِّعَ بها حقه .

 

وسُميتْ غَموسًا ؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ، ولم يُشرع فيها الكفارة ، فتجب فيها التوبة النَّصُوح رجاء التخلُّص مِن إثمها ، ولا عِبرة بما ذكر مما يُبرر الكذِب في اليمين ، فإن الحلِف على كذِبٍ ، يَعلم الحالف كذبه حرامٌ في كل حال .

والله أعلم .

وللمزيد يمكن مطالعة الروابط التالية :

التوبة من اليمين الغموس

اليمين الغموس وكفارتها

اليمين الغموس كبيرة من الكبائر

 


الوسوم: ,