السؤال:

ما حكم جعل الغرفة مسجدا ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يجوز لك أن تفتح حجرة من حجرات البيت المطلة على الشارع لتكون مسجدا ، وهذا المسجد تقام فيه الصلوات، ويكون ثواب الصلاة فيه كأي مسجد ، وبناء الفتوى على ما يلي :
1- أن الإسلام لم يشترط في المسجد أن يكون بمساحة معينة، وفي الحديث :” من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها، بنى الله له بيتا في الجنة”. وهذا دليل على صحة بناء المساجد الصغيرة .
2- أن الفقهاء نصوا على أنه ليس لمسجد على آخر أفضيلة في الصلاة ، إلا المساجد الثلاثة ، وهي : المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم :” صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي بألف صلاة، وفي بيت المقدس بخمسمائة صلاة” ، ولهذا ، لو نوى إنسان الاعتكاف في مسجد معين ، غير هذه الثلاثة، جاز له الاعتكاف في أي مسجد ،لأنه لا أفضيلة لمسجد على آخر .
3- أن عدد الجماعة التي تصح به اختلف فيها الفقهاء ، وليس لهم دليل قطعي الثبوت والدلالة فيه ، ولكنها اجتهادات ، وأقلها واحد مع الإمام .
4- أنه تجوز صلاة الجمعة بأي عدد ، لأن الأعداد الواردة في تعيين عددها اجتهادية لا تستند لنص شرعي .
5- أن الضرر مرفوع في الشريعة، وإن كان أداء الصلاة في مسجد معين سيؤدي إلى الضرر المذكور، فلا حرج من صلاة الرجل في بيته .
6- أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة عن جمهور الفقهاء ، فيقدم رفع الضرر على أداء السنة ،وفي اقتراحك جمع للسنة وحفاظ على حياتكم .
والله أعلم