السؤال:

في بلادنا عادات وهي جلوس الأقارب مع بعض وأنا لا أحب أن تجلس زوجتي في هذه الجلسات، فهل من الواجب جلوس الزوجة أو المرأة مع الأقارب، أم يكون جلوس الرجال الأقارب منفصل عن النساء؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقول فضيلة الشيخ ونيس المبروك  ـ أستاذ الفقه بالكلية الأوربية للدراسات الإسلامية – ويلز – المملكة المتحدة :
أخي الكريم لسؤالك هذا وجهان ، الوجه الأول وهو الجانب الشرعي في المسألة ، فمادامت زوجتك ملتزمة بضوابط الشرع في اللباس والحديث وعدم الخلوة ، فليس هناك حرمة في وجود هؤلاء الأقارب في حضورك مادام المجلس في حدود الوقار وتحقيقا للتزاور وصلة الرحم ، فلا أعلم ما يمنع ذلك شرعا .

والوجه الثاني في سؤالك هو غيرتك وعدم رضاك على هذا النوع من العادات في بلادك ، وهنا يحق لك أن تمنع زوجتك من المباح مادام في ذلك راحة لك واستقرار لقلبك ، ولكن شريطة أن لايؤدي هذا إلى قطيعة للرحم ، وقد أقر المصطفى صلى الله عليه وسلم سعدبن عبادة على غيرته ، وقال بما معناه ( أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغيرمنه والله أغير منى). وقال أيضا (ألا تستحيون أو تغارون فإنه بلغنى أن نساءكم يخرجن فى الأسواق يزاحمن العلوج).

فغيرة الرجل على زوجته ، وكذلك الزوجة على زوجها هو من مقتضيات الفطرة والاسلام لا يحارب الفطرة ولكن يضعها في موضعها الصحيح ويصرفها في اتجاهها البناء

ولكني أنصح بعدم الإفراط في هذه المسألة ومعالجتها بالحكمة والتدرج وإشراك الزوجة في معالجة الأمر كأن تتذرع هي بحجة الحياء ونحو ذلك ، لان الناس يلتمسون العذر للمرأة في حيائها ولكن لايقبلون أن يتهموا في عفتهم على الأقارب من نسائهم

انصحك بالترفق في معالجة هذا الأمر وان تراعي صلى الرحم ما استطعت لذلك سبيلا
والله أعلم.