السؤال:

إذا قلت في نفسي إن فعلت كذا أي اقصد خطأ فإنني سأفعل الطاعة كذا من عبادة صلاة أو صوم أو غيرها فهل عقوبة الإنسان لنفسه بالطاعة جائزة؟ ولدي سؤال ثاني هل إخبار الخاطب بالماضي أمر صحيح كمثلا أنني قد تقدم لخطبتي عدة أشخاص أو تم الاتفاق وفسخ الخطوبة فيما بعد فهل هذا الفعل صحيح أم أنه من الماضي أتركه ولا أتكلم به؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

يقول الدكتور محمد عبد اللطيف البنا  ـ مدرس الشريعة الإسلامية بجامعة عمر المختار بليبيا :

الأخت الكريمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جعلكم الله ممن يتحرون الحق ويعملون به.
المعاقبة أختي الكريمة أمر جائز شرعًا للتعلم فقد أرشد لها النبي صلى الله عليه وسلم مع الصبيان حتى يتعلموا الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم: “علموهم لسبع، واضربوهم عليها لعشر”، وشرعه تأديبًا للزوجة فقال صلى الله عليه وسلم: “اسكتي وإلا أوجعتك ضربًا بهذا السواك”، بل واشرعه القرآن الكريم فقال تعالى في تأديب الناشز من النساء: “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا”.
ولكن ليس الأمر على إطلاقه فالضرب المقصود هو للإيذاء فقط، وهو ما لا يدمي جلدًا، ولا يورم عظمًا.

فهذا الأمر مشروع، وإن كان يمكن أن يؤدي إلى ما هو أشد، العقوبة بالرغم من أنها بطاعة إلا أنها عقوبة، والعقوبة دائمًا منفرة، فلا ينبغي أن تكون العقوبة بطاعة حتى لا ينفر من الطاعة بسببها. والأمور تقدر بقدرها حسب حال الشخص، واستعداده.

وبالنسبة لموضوع الإخبار بالماضي، فإن كان الأمر يتعلق بمرض معدٍ فلا بد من إخباره، وإلا فلا ضرورة.
أما موضوع إخباره بالخطاب السابقين أو عقد قران أرى أنه يخبر بذلك حتى إذا ما علم من غيرك تكونين في حل من أمرك، وبراءة أصلية أمامه، فأصل الحياة الزوجية يبنى على المكاشفة والشفافية، والله تعالى أعلى وأعلم.