السؤال:

ما هي ضوابط المعاشرة الزوجية ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

عرض هذا السؤال على فضيلة الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالجامع الأزهر فأجاب قائلا :

 
إن مما طالب به الإسلام الزوجة واستحبه لها أن تكون متبذلة لزوجها فيما ورد في الحديث “خير النساء من تبذلت لزوجها” وأن تعرض نفسها كما أحب لها أو بقدر ما أحب لها أن يحتجب عن غيره بل طالبها في بعض الأحاديث أن تعرض نفسها لزوجها وأن تقول له ها أنا ذا بين يديك إن شئت حتى تبرأ ذمتها أمام الله الذي قال في حديثه القدسي “ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرا من بينهم امرأة باتت وزوجها عليها غضبا”.

 
ولكن إذا رأت أن من خلقه المعوج أن ينتقصها عند فعل ذلك وأن يمجها ويأنف منها فتصارحه أن تكون عند طلبه وألا يكون التعرض منها قبله كما أن مما دعا الإسلام إليه لإبقاء المودة بين الزوجين أن يراعي إشباعها جنسيا فلا ينزع من قبل أن تأخذ حظها منه كما ورد في الحديث وحيث قال الله “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف” وأن يتجمل لها كما تتزين هي له بقوله صلى الله عليه وسلم “يا معشر الرجال تزينوا لنسائكم فإنهن يحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم”.

 

 

فإذا تم ذلك فقد حرم على الزوجة بأي حال أن تنظر إلى غيره وأن تطلب الطلاق منه فقد حرم الإسلام على المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها لقوله صلى الله عليه وسلم “أيما امرأة طلبت الطلاق من زوجها لم ترح رائحة الجنة”.

 

 

وننصح الأخ الزوج أن يقنع بما أحل الله عما حرم وأن يرضى بما قسم الله له فإن رجولة الرجال عفة وصدق كلمة وخير الرجال خيرهم لأهله لقوله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” وأن يعطيها حقها في المبيت والإيناس بها والتلطف معها كما ننصح الزوجة أن تكون أطول بالا وأوسع صدرا وأكثر حكمة من أن يدعوها عدم التلطف بها من زوجها إلى أن تفرغ صفحتها وتقطع عشرتها من زوجها خاصة إذا كان بينهما ولد. والله أعلم