السؤال:

أوصتني أختي قبل وفاتها بعمل إسقاط للصلاة التي فاتتها في حياتها، وأنا الآن حائر: كيف أُسقط عنها الصلاة؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

 

فيقول الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر :

 

اتفقت كلمة العلماء على أمور تتعلق بالميت منها:

 

1 ـ ديون الميت التي عليها تخرج من تركته قبل توزيعها، قال تعالى: (من بعد وصية يوصِي بها أو دَين) ويلحق بذلك من مات وعليه زكاة وجب إخراجها من التركة قبل التوزيع، فإن الالتزامات المالية لمن مات لا تسقط عنه، وقد ثبت أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “روح المؤمن مرهونة بدَينه حتى يُقضَى عنه”.

 

 

2 ـ من مات وعليه صيام أو حجّ جاز الصيام عنه والحجّ، وقد وردت الأحاديث الصحيحة في ذلك، فقد قدمت امرأة إلى رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية أي أهديتها لها وإنها ماتت ! فقال عليه الصلاة والسلام: “وجب أجرُكِ، ورَدَّها عليكِ الميراث” قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفاصوم عنها؟ قال: “صومي عنها” قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: “حُجي عنها”. وفي رواية أن رجلًا سأل مثل ذلك فقال له عليه الصلاة والسلام: “لو كان على أمكَ دَين أكنتَ قاضِيَهُ عنها؟” قال: نعم. قال: “فدَين الله أحق أن يُقضَى”.

 

 

3 ـ المدار في العبادات على التوقيف والثبوت عن صاحب الشريعة، ولم يَرِدْ نص صريح في جواز الصلاة عمن مات، فمن مات وعليه صلاة فأمره مفوَّض إلى الله، وليس هناك شيء خاص يُسقط عنه الصلاة، وكل ما هنالك الأمر العامّ بالدعاء والاستغفار له والتصدق عليه.

 

 

وعلى هذا فالسائل الكريم يَعتبر وصيتَها له بإسقاط الصلاة وصيةً بالتصدق عليها، فليتصدق عليها وليستغفرْ لها عسى اللهُ أن يرحمها.

 

والله أعلم .

 

وللمزيد يمكن مطالعة الروابط الآتية :

إسقاط الصلاة عن الميت

استئجار شخص للصلاة عن الميت

صـلاة الأبنـاء عن المـيت

الصلاة عن الميت

هل يجوز للابن أن يصلِّي الفوائتَ عن والده المتوفّى