السؤال:

يمتنع بعض الناس عن التداوي والذَّهاب إلى الأطباء قائلين: إن الشافي هو الله، فما رأي الدين في ذلك؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق- رحمه الله- إجابة عن مثل هذا السؤال :

إن العقيدة الإسلامية هي أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ هو الشافي، يقول الله ـ تعالى ـ حكاية عن سيدنا إبراهيم: (وَإِذَا مَرِضْتُ فهو يَشْفِينِ) وذلك لا خلاف فيه. بيد أن الشفاء لا يختلف عن غيره من الأمور التي جعل الله لها الأسباب وأمرنا باتخاذها، وأن نواميس العالَم التي هي من صُنْع الله أن لكل مُسَبَّب سببًا، والشفاء إذنْ مُسبَّب له سبب، ومن أجل ذلك قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه الترمذي: “تَدَاوَوْا عبادَ الله؛ فإن اللهَ لم يضع داءً إلا وضع له دواءً، غير داء واحد.. قيل يا رسول الله: وما هو؟ قال الهَرَم”.

وروى الإمام مسلم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “لكلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصاب الدواءُ الداءَ، برأ بإذن الله”.

ويؤكِّد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قانون الأسباب والمُسَبَّبات فيقول في صراحة: “إن الله لم يُنزل داءً إلا أنزل له دواء، عَلِمَه مَن عَلِمَه، وجَهِلَه مَن جهله، إلا السامَ وهو الموت”.

والله أعلم .