السؤال:

صلاة العيد الشيوخ الافاضل حفظكم الله. انني أحب أن أصلي صلاة العيد ولكن زوجي منعني من تأديتها نظرا لقوله بأنها ليست إلزامية على النساء ولكنها حق واجب على الرجال و طالما بأن المرأه لديها اطفال فيجب ان تجلس في البيت يوم العيد لتنظيم بيتها وأطفالها، لذا أرجو منكم إفادتي حول صلاة العيد نظراً لحبي الشديد لها وإمكانيتي لتأديتها وأخذ طفلي إلى المصلى أو المسجد لأداء الصلاة، أرجو إفادتي وما إذا كان يقع على زوجي اللوم لمنعي من تأديتها.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقول الدكتور طاهر مهدي البليلي ـ عضو المجمع الأوربي للبحوث والإفتاء:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( لا تمنعوا إماء الله بيوت الله) وأنت تدخلين في هذا المعنى وزوجك معني بهذا القول الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم.

ولذلك فإنه من الأفضل للمرأة أن تؤم الجماعات أي الصلوات التي فيها تجمعات كبير للمسلمين لتشهد الخير.

ولتتعلم دينها كي تتمكن من تربية ابنائها.

أما المكوث في البيت فيجب فقط لسبب أهم من حضور الصلاة وطلب العلم، وما أظن أن هناك ما هو أهم من حضور الصلاة للمرأة وبخاصة في أيامنا هذه، حيث وجب على المسلمة أن تتعلم لتعلم أبناءها و تثقف نفسها.

وهناك من قال بأفضلية المكوث للمرأة في البيت، و لكن ليس دليلهم أقوى من دليل من يفضل للمرأة الخروج لحضور الصلاة مع الجماعة الكبرى، ما يقوى هذا الرأي هو أن الرسول ومن بعده الخلفاء والتابعون سمحوا للنساء بالذهاب إلى المساجد دون أي اعتراض، بل روي أن زوجة عمر بن الخطاب كانت بالمسجد لما وصلها طعن زوجها.

ولقد كان يقول لها: يا فلانة تعلمين أنني لا أحب هذا، يعني ذهابها الى المسجد ومكثها فيه، فقالت له: والله لا أنتهي حتى تمنعني صراحة، فقال: والله ما كنت لأعترض على امر أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومع هذا نقول: أنه يجب التفاهم بين الزوجين على هذا الأمر حتى لا يكون ذلك سببا في المشاكل والخلاف الحاد. هذا، والله أعلم