السؤال:

ما حكم الدم اليسير؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

طالما أن القدر الذي يخرج من هذه البثرات والحكات خفيف قليل، فإنه يعفى عنه.
يقول ابن مفلح في (المبدع شرح المقنع):

(ولا يعفى عن يسير شيء من النجاسات لقوله تعالى: (وثيابك فطهر) المدثر: 4. والأحاديث مستفيضة بذلك إلا الدم، فإنه يعفى عن يسيره في الصلاة دون المائعات والمطعومات، فإن الإنسان غالبًا لا يسلم منه، وهو قول جماعة من الصحابة، والتابعين فمن بعدهم، ولقول عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم، قالت بريقها، فمصعته بظفرها، وهذا يدل على العفو عنه، لأن الريق لا يطهر، ويتنجس به ظفرها، وهو إخبار عن دوام الفعل، ومثله لا يخفى عنه عليه السلام، فلا يصدر إلا عن أمره.

وعن ابن عمر أنه كان يخرج من يديه دم في الصلاة من شقاق كان بهما، وعصر بثرة، فخرج منها دم، فمسحه ولم يغسل، ولأنه يشق التحرز منه، فعُفي عنه كأثر الاستجمار، وقيل: يختص بدم نفسه.
والله أعلم .

حرر هذه الفتوى: حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .


الوسوم: ,