السؤال:

هل هناك علاقة بين تشابه الأبناء والآباء من ناحية الوراثة, وهل هذا التشابه يؤخذ به فى عملية النسب خاصة بعد التقدم العلمى الكبير فى مجال الهندسة الوراثية؟

الجواب:

إنَّ الجنين يتكون من التقاء نطفة الأب ببويضة الأم، أي: إنَّه يأخذ نصف صفاته الوراثية من أبيه ونصفها الآخر من أمه، إذاً ؛ هناك علاقة أكيدة بين صفات الجنين، وصفات أبويه إلا أنَّ الولد عادة لا يكون صورة طبق الأصل عن أبيه وأمه بل يختلف عنهما غالباً في بعض الصفات.

والسبب في هذا ما يحصل من تبدل في مواقع بعض المورثات على الصبغيات عند التقاء النطفة بالبويضة، ولا شك بأنَّ التشابه الظاهري الذي يكون بين الولد و أبيه أو أمه يعتبر من القرائن التي تدل على نسبه إليهما، وهذا ما يعرف بعلم القيافة أي: معرفة النسب من خلال النظر في الصفات الظاهرة لكل من الولد و أبويه، ولكن القيافة لا تفيد العلم اليقيني بالنسب بل تبقى علماً ظنياً.

ولا شك بأنَّ التقدم العلمي المعاصر في علم الهندسة الوراثية قد قدَّم دلائل علمية أكثر يقينية من خلال ما يعرف بالبصمة الوراثية التي تدل دلالة يقينية، أو هي أقرب إلى اليقين في تحديد نسب الولد لوالديه.

ولهذا نرى عدم الاكتفاء بالقيافة في هذا العصر، والاعتماد بدل من ذلك على البصمة الوراثية في تحديد النسب.

 


الوسوم: