السؤال:

كيف نعود أطفالنا على أداء الصلاة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الصلاة أيها السائل الكريم غير مفروضة على الصبيان، لأن الصي لا يحاسب إلا بالبلوغ، لقوله صلى الله عليه وسلم: “( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل ) وقال عنه الألباني:هو بمجموع طرقه وشواهده صحيح .

ولكن يؤمر الصبيان بها لقوله صلى الله عليه وسلم مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ ”

أما إيثاظ الأطفال لصلاة الفجر فإنه لا يجب ولكن يستحسن تدريبهم عليها بالحكمة يقول أ.د عبد الفتاح إدريس ـ من علماء الأزهر لسائل قال له: لدي ابنتان: الكبيرة بالغة (13 سنة)، أقوم بإيقاظها لصلاة الفجر، أما الثانية (9 سنوات) فلم تبلغ بعد؛ لذلك أتركها نائمة حتى تستيقظ وتصلي؛ فهل يجب عليها أن تستيقظ في وقت صلاة الفجر؟ فأجابه الشيخ قائلا:

لا يجب إيقاظ الفتاة التي لم تبلغ سن الحلم للصلاة؛ لأن الصلاة بالنسبة لها نافلة، ولكن ليس هناك ما يمنع من أن تتعوّد من الصغر على القيام في هذا التوقيت؛ لمعرفة أن هذا الوقت هو الذي تؤدّى فيه صلاة الفجر، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر”، والمقصود بهذا هو تعويد هؤلاء الصغار على أداء الصلاة في وقتها المحدد لها شرعًا.
لكن لا ينبغي في جميع الأحوال استخدام الشدة مع هؤلاء الصغار في الاستيقاظ في هذا الوقت؛ حتى لا يكون منهم نفور عن أداء هذه الصلاة، خاصة أن بعض الأطفال ينامون في أوقات متأخرة من الليل، وقد يثقل عليهم النوم؛ ولهذا فإن إيقاظهم في هذا التوقيت ربما يدفعهم دفعًا إلى عدم أداء هذه الصلاة، وإنما ينبغي أن يكون هناك إرشادًا وتوجيهًا باللين والرفق إلى أداء الصلوات عادة في أوقاتها، لا فرق في هذا بين صلاة الفجر أو غيرها.