السؤال:

هل لو ارتد المسلم عن الإسلام ومات على الكفر يَرِثه أبناؤه أم لا يرثونه؟ وإذا كانوا لا يرثونه فأين يذهب ماله؟ ولمن يكون؟ ولو مات أبوه أو ابنه هل يرثه وهو على ردته؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

يقول الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر :

المرتد لا يَرِثُ مَن مات من أقاربه ، ولكنه لو مات هو يَرِثه أقاربه، وقيل : لا يرثونه بل يُجْعَل ماله في بيت مال المسلمين .

والأصح أن أهله يَرِثُونه على حسب أنصبائهم ، ولاسيما أنه لا يوجد للمسلمين في هذا العصر بيت مال ، هذا هو حكم المرتد في الميراث ، أما الكافر الأصليّ الذي لم يدخل الإسلام فإنه لا يَرِثُ ولا يُوْرَث بلا خلاف؛  لِما رواه البخاريّ وغيره عن أسامة بن زيد أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : “لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلم” .

وقد وقع الخلاف في المرتد ؛ لأنه قد خالف الكافر في أنه كان مسلمًا ثم ارتد محاربًا للإسلام والمسلمين . فقد رُوِيَ أن رجلاً أُتِيَ به إلى عليّ ـ رضي الله عنه ـ وكان نصرانيًّا فأسلم ثم ارتد عن الإسلام ، فقال له عليّ : لعلك إنما ارتددتَ لأن تصيب ميراثًا ثم ترجع إلى الإسلام ؟ قال : لا . قال : فلعلك خطبت امرأة فأبَوا أن يزوجوكها فأردتَ أن تتزوجَها ثم تعود إلى الإسلام ؟ قال : لا . قال : فارجع إلى الإسلام . قال : لا ، حتى ألقَى المسيح . فأمَر به فضُرِبَتْ عنقه ، فدُفِعَ ميراثه إلى ولده من المسلمين .

والله أعلم .