السؤال:

ما حكم التداول في أسهم الشركات الأمريكية، علمًا بأن التداول في هذه الأسهم ليس مضمون الربح، فهو يعرِّض المتداول للربح والخسارة، وعلمًا بأن نشاط الشركات هو الظاهر لنا في مجال الإنترنت؟

الجواب:

من الناحية الشرعية.. الأسهم على ثلاثة أنواع:
 أسهم شركات ملتزمة بالإسلام مثل البنوك الإسلامية وشركات التأمين: فهذا لا خلاف في جواز المساهمة فيها وبيعها وشرائها بعدما تتحوَّل موجودات هذه الأسهم بنسبة أكثر من 50% فيجوز تداولها بأي وسيلة مشروعة مثل البيع والشراء، ولا يحتاج فيها إلى القبض الفعلي، باعتبار أن هذه الأموال لا يحتاج فيها إلى القبض يدًا بيد.
 أسهم شركات نشاطها محرم أساسًا مثل شركات الخمور والخنازير والمحرمات وغيرها: وهذا بالإجماع لا يجوز المساهمة فيها ولا التعامل معها مثل البنوك الربوية والشركات التي تتعامل بالمحرمات.
 أسهم شركات أصل نشاطها حلال؛ مثل شركات السيارات والتقنيات والتجارة العامة والزراعات والصناعات: فهذه محل خلاف بين الفقهاء؛ فمنهم من منع التعامل والمساهمة والشراء والبيع، باعتبار أن هذه الأسهم فيها ربا، وبذلك لا يجوز التعامل بها. ومنهم من يرى أن هذه الأسهم يمكن التعامل بها ولكن بضوابط وشروط؛ من هذه الشروط:
– ألا تزيد نسبة الديون عن 50%، فإذا زادت لا يجوز تداولها إلا حسب قواعد ما يسمى بقواعد الصرف أو ما أشبه ذلك.
– أن لا تزيد نسبة ديون الشركة وقروضها عن 30%.
– أن لا تزيد نسبة الفوائد عن 5% أو 10%.
– أن تتم مراقبة هذه الشركات بشدة والتخلص من نسبة الفوائد فيها.
فإذا التزمت الشركة بهذه الشروط يمكن التعامل معها.