السؤال:

ما هي الخطوات التفصيلية لبيع المرابحة؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

إن هذا الذي تقوم به هو ما يعرف ببيع المرابحة للآمر بالشراء، وهو لا بد أن يتم بإتمام الخطوات التالية، ولنفترض أنك جمعية مثلا:-

1- يقدم العميل للجمعية طلب شراء يبين فيه أنه يطلب من الجمعية أن يشتري منها البضاعة التي يريدها.

2- يتم التوقيع على وعد بين الطرفين، حيث تعد الجمعية بأنها ستشتري البضاعة المطلوبة، وبعد شرائها ستقوم ببيعها للعميل، ويعد العميل الجمعية بأنه سوف يقوم بشراء هذه البضاعة حينما تدخل ملك الجمعية، ويتفق الطرفان على نسبة الربح التي يرتضيان بها.

3- بعد هاتين الخطوتين تقوم الجمعية بشراء البضاعة الموصوفة وصفا محددا دون تدخل من العميل، يعني تقوم الجمعية بنفسها بالشراء وحدها دون أن تستخدم العميل في عملية الشراء.

4- ثم تنقل الجمعية البضاعة التي اشترتها إلى مخازنها، وإذا لم يكن لها مخازن فالأفضل أن تستأجر لها مخزنا ولو لساعة واحدة، فإن تعذر ذلك- وهو لن يتعذر إن شاء الله- فللجمعية أن تقبض البضاعة وتحوزها، ويمكنها أن تجعلها بمقر الجمعية.

ثم تأتي الخطوة الأخيرة التي تعلم فيها الجمعية العميل بأنها قد حازت البضاعة المطلوبة ليقوم الطرفان بتوقيع عقد البيع بينهما بعد وجود البضاعة في ملك الجمعية بالفعل، وعلى أساس وعد الشراء السابق، ولا يجوز أن تتم هذه الخطوة قبل شراء البضاعة، ولا قبل حوزها وقبضها، ولا يجوز أن تبقي الجمعية البضاعة عند البائع، ثم توقع العقد بينها وبين العميل، ثم تطلب من العميل أن يستلمها من مخازن البائع خاصة في الأطعمة، وفي غير الأطعمة خروجا من الخلاف. ويجوز إذا تعذر وجود أماكن للتخزين في الجمعية أن تبقي الجمعية البضاعة على عربات النقل أمام الجمعية ثم تقوم بتوقيع العقد.
والذي نحب أن نبينه لك أنه يجب أن تكون هذه الأرباح المئوية غير منصوص عليها بالعقد مفصولة عن الربح، ولكن لا مانع من أن تتفاهم مع المشتري بهذه الطريقة دون أن يسجل ذلك في العقد، أعني أن حساب الربح بالنسبة المئوية لا شيء فيه شرعا، بشرط أن تتفق مع البائع على مدة زمنية معينة للتقسيط عند التعاقد، ولا تتركا ذلك للمشيئة والظروف بعد العقد.

فإذا قلت للعميل : أريد أن أربح في الشهر كذا، واقض كيف شئت فعلى العميل أن يختار من هذه اللحظة المدة الزمنية، ولا يجوز تعديلها بعد العقد، وإلا كان الأمر مجرد صورة ربوية .
والبيع بالمرابحة بهذه الخطوات قد أجازه مجمع الفقه الإسلامي، وهيئات ودورات شرعية كثيرة، وللشيخ ابن باز – رحمه الله- فتوى بجوازه.
وهو لا يدخل في النهي عن بيع ألإنسان ما لا يملك لأن البيع حقيقة لا يتم إلا بعد الشراء ( التملك) وما يتم قبل ذلك إنما هو مجرد تواعد لا تعاقد.

والله أعلم .

 

 


الوسوم: