السؤال:

شيخنا الجليل كثرت على الناس هنا الفتاوى من قبل الكثيرين ممن تصدروا للفتوى، ولذلك يحصل الخبط والخلط عند كثير من الذين يسألون عن أحكام الشريعة، فما هي النصيحة التي تقدمونها للناس للخروج من هذه الفوضى، أرجو الإجابة عن هذا السؤال لضرورة الجواب ولحاجة الإخوة إليها هنا؟ مع أنه قد يحتاج إلى كتاب خاص؟ هل يوجد كتاب جيد محرر في الموضوع؟

الجواب:

الفتوى كما قال ابن القيم توقيع عن رب العالمين؛ فمن أفتى بغير علم فقد وقع في محرم كبير بل لو تعمد الفتوى بدون علم فعاقبته غير محمودة، لأن الفتوى بغير علم قد تصل إلى القول على الله بغير علم؛ أي الكذب على الرسول (ص) وكلاهما من الكبائر الموبقات، ولذلك أنصح بالإحتياط في الفتوى والتفقه في دين الله سبحانه وتعالى قبل الإفتاء، وكذلك لا يجوز للمستفتي أن يأخذ الفتوى إلا من عالم فقيه ثقة يتقي الله سبحانه وتعالى في فتواه، فقد قال السلف: إن هذا (أي أخذ الفتوى) من الدين فانظر من تأخذ عنه دينك.