السؤال:

توفي والدي منذ عام بعد أن كتب وصيةً بمثل نصيب أحدِ أبنائه الستة لابن عمِّه فيما تركه ميراثًا من عقار ومنقولات وغيرها، وشهد على تلك الوصية الشهود ومنهم ابنه الأكبر. فما حُكم الشرع في هذه الوصية ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فوصية الميت لغير الوارث واجبة النفاذ شرعا دون الثلث من التركة ، ولا يشترط لهذه الوصية موافقة الورثة وإجازتهم .

يقول الشيخ “حسنين محمد مخلوف” مفتي مصر الأسبق-رحمه الله-إجابة عن مثل هذا السؤال:

الوصية لغير الوارث بالثلث فأقلَّ من باقي التركة بعد أداء الدين جائزة شرعًا بدون توقُّف على إجازة الورثة، كما نُصَّ عليه في مُعتبرات كتب المذاهب الأربعة، فوصية هذا المتوفَّى لابن عمه ـ وهو غير وارث ـ بمثل نصيب أحد أبنائه صحيحة نافذةٌ شرعًا بدون توقف على إجازة الورثة، ولمَعرفة مقدار هذه الوصية تُبَيَّنُ الفريضةُ أولًا بقِسمتها على جميع الورثة، فما أصاب أحد الأبناء من الأسهم يُزاد على مخرج الفريضة، ويكون هو ما يُوازي الوصية لابن عمِّ المتوفى وبعد إخراج مقدارها من التركة يقسم الباقي على الورثة ثانيًا.

 والله أعلم.