السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله أشكركم على هذه الخدمة التي نستفيد منها كثيرا ، فجزاكم الله خيرا ، وإليكم نص سؤالي : أنا شاب متدين وفقير الحال لا أملك سوى قوت يومي حيث إنني أعمل في وظيفة حكومية وأنفق على أهلي حيث إن عائلة والدي العاطل عن العمل مباركة الأولاد وأخوتي يدرسون في المدارس والجامعات ، ولا أملك بيتا خاصا بي ، وقد عرض  أحد أبناء بلدي أن يزوجني ابنته على حسابه الشخصي منذ أكثر من سنة ولكني لم أعطه جوابا لينسى الأمر ولكنه عاد بعد عام ليعرض نفس العرض عن طريق أصدقائي وخاصة إمام المسجد ، ولكن هذا الرجل يتعامل بالربا منذ سنوات وسيكون المال المقدم لنا في حال الزواج من المال المختلط بالربا ، علما بأن الإمام المذكور قد ذكّّره بذلك عدة مرات كان آخرها يوم طلب منه أن يعرض  العرض ، وقد أبديت للإمام سبب ترددي ، إلا أنه قال : ربما يهتدي على يديك ، بقي أن أذكر أنّ ذلك الرجل الذي يتعامل بالربا يحافظ على الصلاة في المسجد في أغلب الأوقات ، إلا أنه معروف في البلد بالحرص الشديد على المال وجمعه ،أما أنا فأبلغ من العمر 26عاما والفتاة 25عاما وهي متعلمة وملتزمة باللباس الشرعي وليس عليها أي غبار ، أفتونا في ذلك بارك الله فيكم   

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أيها السائل الكريم إن كانت الفتاة المعروضة عليك فتاة صالحة قانتة حافظة لفرجها، وتلقى القبول عندك، فتوكل على الله ووافق على التزوج بها، أما مسألة تجهيز بيت الزوجية فاعلم أيها السائل الكريم أن تجهيز بيت الزوجية يقع على عاتق الرجل في الإسلام، وكون هذا الرجل قد قصدك لكي تتزوج ابنته فإن هذا يعكس مدى حرص الرجل على تزويج ابنته لرجل يظهر في ثوب الصالحين، وتجهيزه لبيت الزوجية يأخذ حكم الهدية أو الهبة، وهبة من كان ماله مختلطا فإن العلماء أجازوه، وتفصيل المسألة بإمكانه أن تقرأه في فتوى بعنوان: قبول هدايا المرابين.

والله أعلم.