السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا مهندس معماري أعمل في مكتب استشاري يعمل على تجديد وتطوير المتحف القبطي .. وأريد أن أعرف من فضيلتكم حكم العمل في تطوير المتحف القبطي؟ * وما هو حكم العمل في المتاحف الفرعونية التي تعرض التماثيل الفرعونية؟ * كيف التصرف لو كان هذا العمل حرامًا؟ مع الشكر.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
يقول فضيلة الشيخ بن سالم با هشام  ـ عضو رابطة علماء المغرب :
فيما يتعلق بصيانة هذه المآثر فلا حرج في هذا العمل ما دام ليس فيه حرام؛ لأن الحرام يقسمه العلماء الأصول إلى قسمين: حرام لذاته وحرام لغيره، الحرام لذاته فيه علة هلاك أحد الضروريات الخمس التي جاء الإسلام لحفظها، وهي: الدين والعقل والنسل والمال والنفس. وهذا العمل ما دام يذكرنا بالأمم السالفة ومن هذه الأمم فرعون الذي جعل الله جسمه آية من آياته سبحانه؛ إذ نجاه الله تعالى ببدنه؛ ليكون عبرة لنا نحن، فصيانة هذه المتاحف خدمة لتاريخ البشرية وهو نوع من الأنواع التي يستند إليها في تصحيح نصوص التاريخ التي لم يأتنا عنها إلا بعض الأخبار غير الموثوقة.

فأقول للأخ الكريم ما دام ليس هناك حرام واضح الحرمة فلا بأس بهذا العمل، شريطة أن يعظم أخانا النية بأن بعمله هذا يقصد تحقيق مقصد من مقاصد الشرع التي أمرنا الله بأن نسير في الأرض لننظر عاقبة المكذبين، والله أعلم.