السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي استفسار ارجو من اهل الذكر الرد عليه وارجو عدم نشر بريدي الالكتروني ابي قام بتلفظ كلمة الطلاق على امي للمرة الثالثة وقال لها انتي زي امي واختي وذلك وهو في شدة غضبه لاني كنت فاسخة خطوبتي واعتقد اني خرجت اقابل خطيبي وبعد ان تلفظ بذلك استغفر الله وبعدها بيومين عاشر امي على اساس انها سالت شيخ وقال الحلفان باطل كذلك عمي قال انه سال شيخ وقال ان الطلاق لم يقع لكن اختي عملت مشكلة وباعدت بينهم ومن يومها ماحدش سال ولكنهم لا يتلامسوا خوف من وقوع خطأ خاصة وان امي قامت بالحج فهي وابي يخشون على الحجة وقد ارسلت لاهل الذكر هذا الموضوع مسبقا وقمتم بالرد ولكن عندما اردت طابعة فقدت رقم المراجة ولم احصل عليه ارجو الرد علي مرة اخرى مع اعتذاري على الازعاج مع العلم ان ابي من النوع المطلاق وامي تعتقد انه يوجد يمين سابق لم يقع وذلك من كثرة حلفانة بالطلاق كذلك ابي غير ملم بالدين للاسف وشكرا لكم مرة اخرى  

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

بداية يجب على أبيك أن يمسك لسانه وأن يحفظه لأنه لا يدري ما سيحل به إن ترك العنان لسانه، وأبوك بتركه للسانه يقترب من هدمه لبيته من حيث لا يشعر وعلى هذا يجب عليه أن يحفظ لسانه، أما قوله لأمك إنها زي أمه وأخته، فهذا ظهار وليس بطلاق ويلزمه كفارة الظهار قبل أن يعود لممارسة الحياة الطبيعية معها؟
يقول فضيلة الشيخ بن سالم با هشام  ـ عضو رابطة علماء المغرب :
ما تلفظ به هذا الأخ يسمى في الشريعة الإسلامية ظهارًا وليس طلاقًا؛ لأنه قال لزوجته أنت كأمي وكأختي، والظهار كفارته صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فعلى الأخ الكريم أن يصوم هذين الشهرين قبل أن يمس زوجته كما جاء ذلك في سورة المجادلة: “الذين يظهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا وإن الله لعفو غفور * والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم”، فإذا لم يستطع هذا الأخ صيام شهرين متتابعين والله أعلم هل يستطيع أو لا حتى يبحث عن الرخصة فينتقل إلى إطعام ستين مسكينًا عندئذ تحل له زوجته ويأخذ العبرة مرة أخرى حتى لا يستهين بمثل هذه الألفاظ، وليعلم أن الحق عز وجل قال في سورة ق: “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”، ونسأل الله التوبة للجميع، والله أعلم.