السؤال:

حكم اختيار الجنين عن طريق الجينات ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

لا بأس بذلك ، فقد وجه سؤال مماثل إلى الشيخ القرضاوي ، فأجاب  فيه بالتالي :-

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :-
فلا حرج على الطبيب المسلم أن يقوم بهذه العملية، استجابة لطلب الزوجين، واختيارهما أن يكون جنس الجنين ذكرا، إذا كان ذلك ملبيا لحاجة معتبرة عند الزوجين، كأن يكون لديها إناث، ويشتاقان إلى ذكر، أو لم يكن الإنجاب متاحا بسهولة للزوجين، وهما – أو أحدهما – في اشتياق إلى ذكر. أو نحو ذلك من الاعتبارات.

المهم أن لا يكون اختيار الذكر بسبب: كراهية جنس الإناث، فإن هذا من تفكير أهل الجاهلية وعملهم، الذي أنكره عليهم القرآن في مثل قوله تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) النحل: 58.
والغالب: أن الذين يلجأون إلى طريقة أطفال الأنابيب في الإنجاب يخافون ألا تنجح التجربة مرة أخرى، فيودون أن يكون طفلهم الأول ذكرا، ولا حرج في ذلك، فقد زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين.

وقد يخطر في بال بعض الناس: أن عمل الطبيب هنا يتنافى مع قول الله تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ): 49.
والواقع أن الطبيب يعمل في إطار مشيئة الله تعالى، فهو الذي يهيئ الأسباب للإنجاب، ويزيل من طريقه الموانع والعوائق، ويوفق الطبيب في عمله حتى لا يخطئ، ويحمي النطفة الملقحة، حتى تصل إلى الهدف المرتجى، ويكتب للتجربة النجاح، كل ذلك بمشيئة الله تعالى، التي لا يخرج شيء في الكون عن سيطرتها، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن (إن ربك فعال لما يريد)
هود: 107.
وإذا كانت نسبة النجاح في عمل الطبيب هي 65% أو أكثر من ذلك، فإن مشيئة الله تعالى تظل هي الغالبة والحاكمة.
والخلاصة: أنه لا حرج في هذا العمل.

والله أعلم .

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع.