السؤال:

امرأة عندها ذهب كثير، يصلح للحفلات، ومناسبات الزواج، فهل يجوز أن تعمل به صدقة جارية، بأن تجعله وقفا ينتفع به النساء من أهلها وغيرهم، هل لها في ذلك أجر؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أجاز العلماء إعارة الذهب للنساء للتحلي، وذلك لأن التحلي بالذهب مباح في حقهن, وكل عين ينتفع بها منفعة مباحة يجوز إعارتها وبيعها ووقفها.
يقول أ.د عجيل جاسم النشمي أستاذ الشريعة ـ الكويت:
يجوز أن يكون الحلي من المصوغات وقفاً ، ويكون لك أجر في ذلك إن شاء الله، فالحلي مما يجوز وقفه وإعارته للبس والتزين به؛ لما روى نافع قال: ابتاعت حفصة رضي الله عنها حليا بعشرين ألفاً فحبسته على نساء آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته.

 قال ابن قدامة معللا للجواز بأن الحلي عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها دائما فصح وقفها كالعقار، ولأنه يصح تحبيس أصلها وتسييل الثمرة، فصحَّ وقفها كالعقار، وأيضاً: فإن التحلي من المقاصد المهمة، والعادة جارية به وقد اعتبره الشرع في إسقاط الزكاة عن متخذه، وجوَّز إجارته لذلك.(المغني مع الشرح الكبير 6/263 والمجموع (1/577)
والله أعلم.