السؤال:

لقد توجهت إلى البنك الإسلامي الفلسطيني لشراء قطعة أرض عن طريق البنك ، فطلب مني البنك أن أذهب أنا والبائع مع محامي البنك للمحكمة لإجراء العقود اللازمة (وذلك بعد أن وقعت أنا والكفيل على 36 كمبيالة، أي كمبيالة واحدة عن كل شهر) ، وفي المحكمة وقعت أنا والبائع على جميع الأوراق التي طلب منا المحامي التوقيع عليها (ونحن قليلو العلم بأحكام الشريعة الإسلامية لا سيما في المعاملات) ، ثم توجهنا بعد ذلك إلى البنك ليستلم البائع ثمن الأرض وقد استلمها كاملة غير ناقصة ومقدارها 3650 دينارا أردنيا، في اليوم التالي استلمت كل الوثائق أو صورًا عنها . وعندما دققت فيها وجدت أن الورقة الأولى هي عبارة عن وكالة من البائع لي مباشرة، والورقة الثانية وكالة مني للبنك، والورقة الثالثة سند دين بمبلغ 4526 دينارا أردنيا (وهو عبارة عن ثمن الأرض الأصلي بالإضافة إلى مربح البنك) ، أما الورقة الأخيرة فهي عبارة عن تعهد من البنك بإعادة الأرض لي بعد سداد المبلغ المذكور. عندما قرأت الأوراق المذكورة شككت فيها من الناحية الشرعية خاصة وأن عملية البيع حصلت من البائع لي مباشرة كما يظهر في الوكالة، والذي يؤكد ذلك قول القاضي للبائع في المحكمة: (أنت يا أيمن بعت قطعة الأرض لزهير، وأنت يا زهير اشتريت قطعة الأرض من أيمن. فهل أنت يا أيمن موافق على هذا البيع؟ وهل استلمت ثمن الأرض كاملا؟ فأجاب البائع بالقبول) . وبالنسبة للبنك لم يحصل بينه وبين البائع أي عملية بيع لا بعقد ولا بالكلام. توجهت إلى إمام المسجد عندنا فقال: إن البيع بهذه الطريقة لا يجوز، وإن ماأخذه البنك زيادة هو ربا. فتوجهت إلى محامي البنك وأبلغته بالأمر، فقال لي: إنه لا يعلم كثيرا في المعاملات من الناحية الشرعية، إلا أنه يتعامل بنفس الطريقة مع كل الزبائن. ومن هنا أصبح الإشكال بيني وبين البنك حول جواز هذا البيع أو عدم جوازه من الناحية الشرعية، فقررت التوجه إلى فضيلتكم لتكونوا الحكم بيني وبين البنك. راجيا من فضيلتكم الإجابة على هذا السؤال في أسرع وقت، وبصراحة ووضوح تامين. وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.

الجواب:

بما أنني لم أسمع من الطرف الآخر وهو البنك فلا أستطيع أن أحكم في الموضوع، ولكن أذكر الوسائل التي يجب اتباعها في مثل هذه العقود التي تسمى في البنوك الإسلامية بالمرابحة أو المساومة والخطوات العملية الشرعية التي يجب اتخاذها هي ما يأتي:
أولا) أن يتم البيع من صاحب الآرض إلى البنك بإيجاب وقبول صحيحين؛ سواء كان باللفظ أو عن طريق الكتابة أو أي وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الإرادة.
(ثانيا) بعد شراء البنك قطعة الأرض حينئذ يقوم البنك ببيع هذه القطعة للعميل إما مرابحة أو مساومة.
ثم بعد ذلك تتم العمليات الإدارية أو القانونية أو نحوها، فإذا كانت العملية قد أخذت هاتين الخطوتين فإنها جائزة ولا أستطيع أن أحكم على الواقعة السابقة بعينها لأنني لم أسمع وجهة نظر البنك والله أعلم.