السؤال:

أنا عروسة جديدة فأرجو منكم اعطائي نبذة عن أحكام الطهارة و الصلاة بالنسبة لي و شكراً

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

فنسأل الله أن يبارك لكما ويبارك عليكما ، ويجمع بينما في خير، وإليك هذه الأمور المهمة :-
1- الراجح أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ولا الغسل ولو كان اللمس بشهوة ، ومنها المداعبات ، مالم ينزل من الفرج أي شئ، أي عندما يلمسك زوجك أو يداعبك ، فهذا في ذاته لا يوجب غسلا ولا وضوءا، فإن خرج أي إفراز فيعمل بمقتضاه، فعند المني يجب الغسل ، وعند المذي يجب الوضوء

2- الراجح أن القبلة لا تنقض الوضوء ، ولو كانت بشهوة ، وهي كذلك لا توجب الغسل إجماعا ، فإن خرج أي إفراز فيعمل بمقتضاه، فعند المني يجب الغسل ، وعند المذي يجب الوضوء

3- السائل الذي ينزل منك أثناء وأثناء مداعبة زوجك لك أيا كانت صورة المداعبة يسما مذيا ، وهو سائل أبيض لزج نجس ، وهو ينزل عند التفكير في الشهوة ، أو النظر إلى ما فيه شهوة ، أو عند ملاعبة الزوج لزوجته ، وأمارته المميزة أن الشهوة لا تنتهي بعد نزوله ، وهذا السائل يجب إزالته ، وبجب الوضوء منه لا الغسل ، والوضوء لا يجب منه عند نزول كل قطرة ، ولكن الواجب الوضوء عند الصلاة فقط . وقد تشتد الشهوة فينزل المني لذلك فمن الواجب التفرقة بين المذي والمني ، والودي ، فالمني ماء أصفر رقيق يخرج من المرأة عند الشهوة الكبرى ، وتنقطع الشهوة بعد خروجه – وهذا هو أهم صفة مميزة له عن المذي – والراجح أنه طاهر ، وهو يوجب الغسل سواء خرج مع الجماع ، أو خرج بدون جماع. وهو لا يخرج بغير شهوة في اليقظة إلا في حالات المرض، أما في حالات الصحة فلا . وأما الودي فهو: سائل أبيض رقيق ينزل من المرأة عقب البول أو حين تحمل شيئاً ثقيلا .
4- يجب الغسل بعد الجماع، وهو ( إدخال ذكر الرجل في فرج المرأة ) حتى لو لم يحدث الإنزال ، فكلما حدث جماع وجب الغسل عند إرادة الصلاة فقط .  أي لا يجب عليك الغسل إلا عند الصلاة ، فإذا حدث جماع بعد صلاة الظهر فيمكنك أن تؤخري الغسل حتى صلاة العصر ، ويكون أمامك وقت طويل للجماع المستمر من الظهر إلى العصر ، وهكذا بين كل صلاتين.

5- لكل صلاة وقت ، لا يجوز تأخيرها عنه، وتأخير الصلاة عن وقتها كبيرة من الكبائر، أشد من الزنا نفسه ، فعليك أن تصلي كل صلاة في وقتها ، والمقصود بوقتها أن تصليها قبل أذان الوقت الذي بعدها ، فالظهر مثلا يمكنك أن تصليه من أذان الظهر وحتى العصر ، المهم أن تنهي صلاته قبل العصر ولو بدقيقة واحدة ، وهكذا العصر قبل المغرب ، وهكذا المغرب قبل العشاء، وأما العشاء فينتهي وقتها  عند منتصف الليل على القول الراجح، وبعض الفقهاء رأى أن وقتها لا يخرج إلا بالفجر أي من يصلي  العشاء قبل الفجر وللو بدقيقة فإنه لا يكون آثما ، والراجح القول الأول ، وصلاة الفجر يخرج وقتها بطلوع الشمس ، فمن صلى الفجر قبل طلوع الشمس ولو بدقيقة فلا إثم عليه، ويمكنك أن تجمعي بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء  حينما يشق عليك الغسل مشقة شديدة ، أو حينما ينتابك مرض أو إجهاد شديد.

ومعنى الجمع أن تصلي الظهر والعصر معا بعد أذان الظهر، وهذا يسمى جمع تقديم ، أو تؤخري الظهر فتصليه مع العصر بعد العصر ، وهذا يسمى جمع تأخير، وكذلك تفعلين مع المغرب والعشاء فتصلينهما معا بعد المغرب جمع تقديم ، أو تصلينهما معا جمع تأخير بعد العشاء، ولا يجوز أن تصنعي هذا إلا وقت الاضطرار، واعلمي أن العصر لا يجمع مع المغرب، فلا بد من صلاة العصر قبل غروب الشمس سواء صليته وحده أو صليته مع الظهر جمع تقديم أو جمع تأخير.

ومما يجب أن تعلميه أنه يجب أن تنوي جمع التأخير قبل خروج وقت الصلاة الأولى، بمعنى أنك إذا أحببت أن تجمعي الظهر والعصر جمع تأخير – أي تصلي الظهر والعصر معا بعد العصر – فيجب أن تقرري هذا قبل العصر بنحو نصف ساعة على الأقل، وكذلك المغرب مع العشاء، ولا يصلح مثلا أن تنتظري حتى إذا  بقي على العصر خمس دقائق تولين سأجمع الظهر مع العصر جمع تأخير لأنك بذلك تكونين قد أخرت الظهر عن موعده ، ولا يكون هذا جمعا ، وكذلك الحال في المغرب مع العشاء.

والله أعلم .