السؤال:

ماذا يفعل الزوج إذا خرجت زوجته عن طاعته ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فالأصل في الحياة الزوجية أن تقوم على التفاهم، بمعرفة كل من الزوجين ما له من الحقوق وما عليه من الواجبات، ليتحقق استقرار الأسرة، الذي هو أساس الحياة الزوجية.
وجماع هذا كله أن يكون الدين هو الأساس في معاملة الزوجين أحدهما للآخر، وإلا انفرط النظام، وتشتتت الأسرة، وضاع العيال.
فلا بد إذن أن يكون منطلق التصرف مرضاة رب العالمين، فلا يفسَّر التصرف من أحد الطرفين بأنه فرض قرارات.
ولتعلم الزوجة أن الله تعالى جعل القوامة بيد الرجل، حيث قال سبحانه: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم [النساء:34]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه أحمد عن معاذ بن جبل والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنهما بإسناد صحيح.

والمرأة إذا خرجت عن طاعة الزوج في المعروف فهي امرأة ناشز جاء الإسلام بآداب للتعامل معها، تتمثل هذه الآداب في:
أولاً: الوعظ والتذكير بالله تعالى.
ثانياً: الهجر في الفراش.
ثالثاً: الضرب غير المبرح الذي لا يكسر عظماً ولايشين جارحة. هذا إذا كنت تعلم من طبعها أن الضرب يجدي معها ويجعلها ترجع عن غيها وبذاءة لسانها.
رابعاً: إذا لم تطع يبعث حكمان من أهله ومن أهلها للإصلاح .
خامساً: الطلاق إذا تعين حلاً وهو آخر علاج، وآخر الدواء الكي.
قال الله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً* وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً [النساء:35].

ونصيحتنا للأخ السائل أن يداوم على نصح زوجته وإرشادها إلى ما ينفعها ويصلحها بالمعروف، وليسلك أيسر السبل للوصول إلى قلبها، وذلك بلين القول، وعدم العنف، ومصاحبة النصيحة بالهدية، وإمدادها بالكتب والأشرطة النافعة، ودفعها إلى مصاحبة الخيرات، والإكثار من دعاء الله تعالى بهدايتها وصلاحها، فإن الدعاء من أعظم أبواب قضاء الحوائج، فإن أصرت على ما هي عليه، فله طلاقها وإن كان صبره عليها ومحاولة علاجها أفضل، مادامت عفيفة محافظة على صلاتها مستقيمة على أكثر أمور دينها. والزوج إذا صبر على ما قد يصدر عن زوجته من خلق سيء فيرجى أن يكون له بذلك الأجر من الله تعالى، وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يفرك مؤمن من مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر.

نسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك وأن يتوب عليها توبة نصوحا .. اللهم آمين.

والله أعلم.