السؤال:

ما حكم التعامل مع البنوك الربوية؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فما دام هذا النظام اختيارا فبإمكانك رفضه وعدم التعامل به، لأنه يحرم على المسلم أن يتعامل مع البنوك ذات الاسثمار الربوي، وإذا حدث فإن لك رأس مالك المدفوع فقط، أما الفوائد التي ترتبت على هذا الاستمثار الربوي فعليك التخلص منها بصرفها للفقراء، وعليك ألا تنتفع بها بأي وجه من الأوجه.
يقول فضيلة الشيخ عبد الرزاق الجاي  ـ أستاذ الحديث وعضو رابطة علماء المغرب :
إن البنك الربوي لم يكن معروفا بهذا الاسم، حتى ظهر ما يسمى بالبنك الإسلامي، كبديل عن البنوك التي أدخلها الاستعمار إلى البلدان الإسلامية، والتي كانت تتعامل بما يسمى بالفوائد، وهو مبلغ يؤدى مقابل القروض، أو تؤدى مقابل التوفير.

وهذه القروض التي تجر فوائد تعتبر محرمة في شريعة الإسلام لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: “كل قرض جر نفعا فهو ربا” وبناءً على هذا المفهوم سميت هذه البنوك، بنوكا ربوية. والتعامل مع هذه البنوك في غياب البنك البديل جائز في حدود، وذلك حتى لا يكون المال عرضة للسرقة. والمتعامل مع هذه البنوك يجب عليه ألا يستفيد من هذه الفوائد إذا وفر ماله فيها، بل عليه أن يقبضها ويعطيها لبعض الجمعيات التي تصرفها في إصلاح مجاري المياه وما إلى ذلك، ولا يجوز له أن يتصدق بها؛ لأنها مال محرم والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ولا يتقرب إليه إلا بما أحل وأجاز.

أما الذي اشترك في هذه البنوك، واستفاد من هذه الأموال وأراد أن يتوب، فإذا ذكر المبالغ الربوية فعليه أن يطهر ماله منها، أما إذا لم يذكر فما عليه إلا أن يستغفر ويكثر من الصدقات وفعل الخير.

والله أعلم.


الوسوم: ,