السؤال:

نويت الحج بالتمتع وبعد إنهاء  العمرة قبل بدء أعمال الحج خرجت من مكة المكرمة لقضاء بعض الحوائج ، هل تبطل نية التمتع بهذا الخروج ؟ وهل أحتاج أن أعود إلى الميقات لتجديد إحرام الحج  ؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لا بأس بالخروج من مكة حتى إلى أبعد من الميقات ما لم يرجع المتمتع إلى بلده، أو مثل بلده في البعد عن مكة، وهذا ما يراه المالكية، وخالفه في ذلك الشافعية والحنابلة،  وإنما اختلف الفقهاء في ذلك لعدم ورود نص، فيكون محل اجتهاد، وللسائل أن يأخذ برأي المالكية إن أراد ذلك أو رغب في أن يصير متمتعاً، وإن كنت أرجح له رأي المالكية إن تيسر له الهدي، وإلا فله الأخذ برأي جمهور الفقهاء من أن التمتع بالعمرة إلى الحج يَقتضي الموالاةَ بينهما، وعلى هذا فمن خرج من مكة بعد العمرة وسافر سفرا تُقصَرُ فيه الصلاةُ فليس بمتمتع.

علماً بأنه إذا أردت الإحرام للحج وأنت في حج التمتع فلا يجب عليك الرجوع للميقات المحدد ولكن يكفيك الإحرام من مكة أو الحرم وهذا هو الأصل.

والله أعلم .

 


الوسوم: , ,