السؤال:

جامعت زوجتي ثلاثة ايام في شهر رمضان كان السبب باثارة منهاافيدوني ماذا ستكون الكفارة وكم قدرها اليوم بالريال اليمني

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فرض الله الصوم لكي يقهر الإنسان شهوتي البطن والفرج ويسمو للعبادة الروحانية، ويقترب من مصاف الملائكة، وما حدث منكما ينافي فهمكم لحقيقة الصوم الذي جعله مدرسة التقوى، وسؤالكم على التوبة والكفارة يدل على أن عزمكم على عدم عودتكم لهذا مرة ثانية.

وهذه الزوجة التي استثارت زوجها حتى يواقعها في نهار الشهر الكريم تلزمها الكفارة مثلها مثل زوجها ما دامت هي الداعية لهذا الجماع، فالمرأة إن كانت الداعية للجماع أو مكنت زوجها منها طائعة غير مكرهة، تلزمها الكفارة مثله تماما وتجب عليها في مالها ، وهذا مذهب مالك وأبو حنيفة وأصح الروايتين عن أحمد وقول عند الشافعية.

ومن جامع عامدًا في نهار رمضان ولم يكفر، ثم جامع في يوم أخر منه فعليه كفارة واحدة، عند الأحناف، ورواية عن أحمد؛ لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها، فتتداخل.
وقال مالك والشافعي، ورواية عن أحمد: عليه كفارتان، لأن كل يوم عبادة مستقلة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين.

جاء في المهذب:

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن جامع في يومين أو في أيام وجب لكل يوم كفارة ; لأن صوم كل يوم عبادة منفردة فلم تتداخل كفارتها كالعمرتين , وإن جامع في يوم مرتين لم يلزمه للثاني كفارة ; لأن الجماع الثاني لم يصادف صوما).

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

لا خلاف بين الفقهاء في وجوب الكفارة على من أفسد صوم يوم من رمضان بالجماع , وأنها لا تتعدد بتكرار الجماع في اليوم الواحد , كما اتفقوا على تعدد الكفارة إذا تكرر منه الإفساد بالجماع , بعد التكفير من الأول . واختلفوا فيما إذا أفسد أياما بالجماع قبل التكفير من الأول , فذهب المالكية والشافعية  والحنابلة : إلى تعدد الكفارة , لأن كل يوم عبادة برأسها , وقد تكرر منه الإفساد فأشبه الحجين . وعند الحنفية : تكفيه كفارة واحدة , وهو المعتمد في المذهب . واختار بعض الحنفية : أن هذا خاص بالإفساد بغير الجماع , أما الإفساد بالجماع فتتعدد الكفارة فيه لعظم الجناية .

والله أعلم