السؤال:

هل هناك حديث صحيح عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نصه (من أحب أن يحلق حبيبته بحلقة من نار فليحلقها حلقة من ذهب ومن أحب أن يحلق حبيبته طوقا من نار فليطوقها طوقا من ذهب ومن أحب أن يسور حبيبته سوارا من نار فليسورها سوارا من ذهب ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها , العبوا بها ,العبوا بها) فهل الذى يحرم على النساء هو السوار والطوق والحلقة وإنهن فى هذه المذكورات كالرجل فى التحريم وإنما يباح لهن ما سوى ذلك من الذهب المقطع كالأزرار والأمشاط ونحوه من زينة النساء؟

الجواب:

هذا الحديث ذكره الحافظ المنذري في “الترغيب والترهيب” بلفظ “حبيبه” وليس “حبيبته” ورواه أبو داود بإسناد صحيح، قال المنذري: الأحاديث التي ورد فيها الوعيد على تحلي النساء بالذهب تحتمل وجوهًا من التأويل:
أحدهما: أنه منسوخ فإنه قد ثبت إباحة تحلي النساء بالذهب، والثاني أن هذا في حق من لا يؤدى زكاته دون من أداها، كما نص عليه الحديث، والثالث: أنه في حق من تزينت به وأظهرته. انتهى.
وإذا كان الذهب محرمًا على الرجال فهل يجوز لهم أن يُلْبِسوه الأولاد الصغار غير المكلفين؟ قيل: يحرم، لأن الحديث في حق من يُلْبِس الأولاد، فقد ورد بلفظ “من أحب أن يسوِّر ولده بسوار من نار فليسوِّره سوارًا من ذهب، ولكن الفضة العبوا بها كيف شئتم” رواه أحمد وأبو داود. وقيل: لا يحرم لأنهم غير مكلفين، “نيل الأوطار للشوكاني ج2 ص86”.
هذا، وأرجو ألا يتعجل بعض الناس في إصدار الحكم على شيء لمجرد أنهم قرءوا حديثًا واحدًا، ولم يستوعبوا ما ورد في الموضع وما تحدث به العلماء المختصون الذين اطلعوا على روايات متعددة وخلصوا منها إلى الحكم الصحيح.