السؤال:

ما حكم المقترض الذي يأخذ مبلغا من المال قصد تشغيله في التجارة مقابل قسط شهري يدفعه للتاجر الذي أقرضه مبلغ المال طوال المدة المحددة، علما أن التاجر هو الذي يحدد هذا القسط الشهري  الذي  يدفعه المقترض في نهاية كل شهر، وفي آخر المدة المحددة يستوفي المقرض  المبلغ  الأصلي، فهل القسط الذي حدده التاجر للمقترض شهريًّا حلال أم حرام؟

الجواب:

لا بأس شرعًا من تقسيط القرض أو رأس المال مادام لا يترتب عليه أي فوائد ربوية، أما إذا ترتب عليه فوائد ربوية سواء أكانت شهرية أم غير ذلك فهي محرمة.
أما لو أخذ رأس مال بقصد التجارة ويدفع عليه قسطًا شهريًّا، ثم بعد فترة من الزمن يعيد رأس المال فهذا غير جائز شرعًا لأن هذا قرض أخذت عليه فائدة، والطريق الصحيح لهذه الحالة أن يأخذ التاجر هذا المبلغ للتجارة ويتفقان على تقسيم الربح بينهما بأية نسبة يتم الاتفاق عليها، وحينئذ لا مانع شرعًا أن يعطي التاجر شيئًا في آخر كل شهر أو في آخر كل سنة، على أن يكون ذلك مما يسمى تحت الحساب، ثم يتم التقييم النهائي في الأخير فيحفظ رأس المال لصاحب رأس المال إن لم توجد خسارة ويقسم الربح بينهما حسب الاتفاق، ويكون المبلغ الذي دفع من قبل التاجر محسوبًا في الحسبة النهائية.