السؤال:

هل تجب على الأولاد النفقة على الوالدين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب على الأولاد أن ينفقوا على آبائهم وأمهاتهم، إذا كان الآباء محتاجين، وكان الأولاد قادرين، وهذه النفقة ليست مقصورة على البنين، ولكنها واجبة على الأولاد ذكورا وإناثا، طالما كانوا قادرين، فعليك أن تنفقي على أهلك، وليس لزوجك أن يمنعك، ولا يجب عليك أن تستأذنيه، أما بالنسبة للعمل فلابد من موافقته أولاً.

هذا ما أفتى به الشيخ محمد بن صالح المنجد، وإليك نص فتواه في ذلك:
يجب على الولد المستطيع – ذكراً كان أم أنثى – أن ينفق على والديه الفقراء المحتاجين لما يكفيهم.
قال الله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) الإسراء. ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما.
وقال ابن المنذر رحمه الله:
أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد. اهـ.
ووجود إخوة لك لا يمنع وجوب نفقة الوالدين عليك، لأن إخوتك لا يستطيعون أن ينفقوا على والديك كما ذكرت.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في “الاختيارات”:
وعلى الولد الموسر (أي الغني) أن ينفق على أبيه المعسر (أي الفقير) وزوجة أبيه، وعلى إخوته الصغار. اهـ.

وإذا كانت نفقتك عليهم واجبة، فلا يجوز لك أن تطيعي زوجك في هذا، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (لا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ). رواه البخاري ومسلم.
ومع ذلك. فعليك أن تتلطفي مع زوجك، وتحاولي إقناعه بذلك، وأن ذلك أمر فرضه الله عليك، وأن عليه أن يعينك على بر الوالدين والإحسان إليهما.

والله أعلم.