السؤال:

لقد قمت بتأخير صوم عدة أيام من رمضانات كثيرة فماذا افعل؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

الأخت الفاضلة :-

لقد أخطأت بعدم قضاء ما أفطرته من رمضان أولا بأول ، فتأخير هذه الأيام إثم تجب منه التوبة ، فبادري بالتوبة والاستغفار، وكل ما عليك الآن أن تقضي الأيام التي فاتتك مع التوبة،  ولا يلزمك كفارة ، صحيح قد قال بهذا بعض العلماء إلى أن الصحيح أنه غير واجب إلا إذا رأيت أن تكفري وتكثري من الصدقة توبة إلى الله تعالى فيكون هذا في ميزان حسناتك، وأما عن معرفة عدد الأيام التي عليك، فهي أيام دورتك من كل سنة ، وأنت تعرفينها طبعا ، وقد تكون خمسة أيام أو أكثر أو أقل فأنت أدرى بذلك، فصومي حتى يغلب على ظنك أن ذمتك قد برئت، ولا تجمعي مع القضاء نية أخرى خروجا من الخلاف.

والرجاء إرسال سؤال واحد فقط في كل بطاقة .

يقول الشيخ محمد بن صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية- نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب:
من وجب عليه القضاء ثم لم يتمكن منه بسبب مرض أو ضعف لا يرجى الشفاء منه فإنه ينتقل إلى الإطعام ، فيطعم عن كل يوم مسكيناً .
وسئل الشيخ ابن عثيمين عن امرأة كانت لا تقضي أيام الحيض في رمضان حتى تراكم عليها حوالي مائتي يوم ، وهي الآن مريضة وكبيرة في السن ولا تستطيع الصيام ، فماذا عليها ؟ فأجاب :
هذه المرأة إذا كانت على ما وصف السائل تتضرر من الصوم لكبرها ومرضها فإنه يطعم عنها عن كل يوم مسكيناً ، فتحصي الأيام الماضية وتطعم عن كل يوم مسكيناً اهـ فتاوى الصيام (ص 121).انتهى.

وقضاء رمضان واجب على التراخي بدليل أن عائشة كانت تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان ، والتطوع قبل القضاء محل خلاف، فأجازه بعض الفقهاء إذ من الصعب أن تمكث عائشة طوال العام دون أن تصوم يوما واحدا تطوعا، فإذا أتى رمضان الثاني قبل أن يقضي من عليه القضاء فهو آثم إذا كان مفرطا، ولا شيء عليه إذا كان معذورا طوال السنة، وإذا مات المعذور قبل التمكن من القضاء فلا شيء عليه ، ولا يجب على أهله أن يقضوا عنه إجماعا.

والصحيح أن المفرط لا يجب عليه فدية مع القضاء، وقد يستحب، وجمهور العلماء على أن القضاء لا يشترط فيه التتابع.

والله أعلم .