السؤال:

ما حكم قراءة الأوراد والأذكار بلا خشوع ولا تدبر؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

التدبر مقصود عند القراءة والأذكار وهو الهدف منها، وعلى قدر محاولة الإنسان للتدبر يكون الأجر. ولا تخلو القراءة ولا الذكر عن نوع من الأجر حتى لو كانت بلا تدبر. ولكن الأكمل والأفضل حصولها مع التدبر.

قال الإمام القرطبي : دلت هذه الآية وهي قوله تعالى : ” أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ” [ محمد : 24 ] على وجوب التدبر في القرآن ليعرف معناه. انتهى.

وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى :( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) المعنى يرتلون ألفاظهويفهمون معانيه، فإن بفهم المعاني، يكون الاتباع لمن وفق.انتهى.
وجاء بموقع الشبكة الإسلامية بقطر:
من فاته تدبر القرآن، فقد فاته أجر عظيم ونفع كبير، لكن أجر تلاوته للقرآن لا يفوته بل هو مأجور على تلاوته، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد الخلاف بين العلماء في أيهما أفضل السرعة بالقراءة مع كثرتها أم قلة القراءة مع ترتيلها وتدبرها؟ فأجاب: والصواب في المسألة أن يقال: إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدراً، وثواب كثرة القراءة أكثر عدداً، فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبداً قيمته نفيسة، والثاني كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم أو أعتق عدداً من العبيد قيمتهم رخيصة.

والله أعلم .