السؤال:

ما هو حكم من فرقت زوجا عن زوجته أي أمرت ابنها بطلاقها لتزوجه أخرى من أجل الميراث؟
ماذا أفعل إذا دخل أبناء عمي وأنا موجودة هل اصافحهم مع العلم أني لم اشاهدهم منذ25 سنه
ما حكم ن يصلي وهو جالس طول عمره، مع العلم أنه قادر على تحريك رجليه ويذهب إلى كل مكان

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فمما لاشك فيه أنه لا يجوز تخريب البيوت العامرة، والتفريق بين الرجل وزوجه، وإفساد الرجل على أهل بيته، أو المرأة على زوجها، فهذا أمر ممنوع من الشرع، وقد شرع الله الطلاق عندما تستحيل العشرة بين الزوجين، وكان لزاما على الابن أن يعصي أمره مادام أمره بشيء ليس في مرضاة الله، والمرأة التي طلقت بهذه الطريقة عليها أن تصبر وأن تحتسب.

أما عن صلاة من يصلي وهو جالس فيقول الشيخ سعود الفنيسان ـ من علماء السعودية:

يصلي وهو جالس إذا كان يتحرك ويذهب على القدمين فصلاته غير صحيحة ، وصلاته لا تجوز
فإن كان يقضى حوائجه بوسيلة كأن يحمل فلا بأس أن يصلي قاعدا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فأومأ إيماء.  أهـ

أما مصافحة أولاد العم فهم أجانب والمصافحة بين الجنسين إذا صاحبتها شهوة واستمتاع، أو خيف أن يحدث منها ذلك فلا خلاف في حرمتها، أما إذا خلت المصافحة من كل معاني الشهوة والاستمتاع فقد اختلف فيها العلماء ما بين محرم ومجيز ، وجمهور العلماء ومنهم المذاهب الأربعة ، بل الثمانيةعلى التحريم دون تفرقة بين إحراج، أو غيره. أو شهوة أو غيرها.

وقد رأى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي جواز المصافحة عند الاضطرار وأمن الفتنة، كما إذا بدأ الرجل فمد يده، لكن ليس للمرأة أن تبدأ بذلك.
والأفضل للمسلم والمسلمة أن يمتنعا عن المصافحة في كل حال، فإن القائل بالتحريم جمهور الأمة، ولهم أدلة قوية ، ويمكن للمضظر منهما أن يقلد من قال بالجواز في أضيق الحدود.
يقول الدكتور علي جمعة الأستاذ بجامعة الأزهر:-
مصافحة المرأة للرجال محل خلاف في الفقه الإسلامي، فيرى رأي جواز ذلك واستدلوا بأن عمر رضي الله عنه قد صافح النساء عندما امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحتهن، وأن أبا بكر الصديق قد صافح عجوزًا في خلافته، واستدلوا بأحاديث عامة أخرى أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو مُحْرِم في الحج أخرجه البخاري، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل أم حرام تفلي رأسه، ولم يثبت محرمية بينهما، فيمكن لمن ابتلي بشيء من هذا كحالة السائل أن يقلد من أجاز من العلماء، أما قضية التقبيل الذي هو في عرفهم التحية فنرى التنزه عنه وإخبارهم بالاعتذار عنه بالتقيد بأحكام شريعتنا. أهـ

والله أعلم.


الوسوم: ,