السؤال:

هل يجب على المرأة خدمة أهل زوجها؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

لا يجب على الزوجة أن تخدم أهل زوجها، ولكن من يخدمهم؟ إنه زوجها نفسه، ولكن إذا قامت الزوجة بهذا تفضلا من عندها فهي مأجورة.

وقد كانت خير النساء في زماننا السالف يقمن بخدمة أزواجهن وأهلهم تطوعا،ففي البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جابربن عبد الله حينما تزوج فقال ( تزوجت)؟ قلت: نعم، قال: (بكرا أم ثيبا)، قلت: بل ثيبا، قال: (أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك)، قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن، وتقوم عليهن).

فقد فهم جابر أن من حق زوجته أن تتفرغ لشأن آخر غير خدمة أهل زوجها، وهذا الحق يتمثل في أن تعيش أنثى يلاعبها زوجها، وتلاعبه، ويلاطفها، وتلاطفه، بل في رواية الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له (وتعضها وتعضك ).
وعلى الزوج الذي له أهل يحتاجون للرعاية أن يختار مرأة تحب الفضل ، ولا تقف عند الواجبات فقط ، فلما عرف جابر أنه ربما قصر في ذلك، وأن أباه قد ترك له أخوات يحتجن للرعاية اختار واحدة تقبل بذلك، اختار ثيبا كبيرة قد رغبت عن حياة الفتيات، ونزعت إلى حاجة الأمومة، فكأنه جلب لهم أما، ولم يختر فتاة يظلمها، ويزج بها إلى خدمة أهله، وفي نفسها نوازع أخرى تعلمها كل شابة، ولذلك قال الحافظ ابن حجر معقبا على هذا الحديث :-

فيه مشروعية خدمة المرأة زوجها ومن كان منه بسبيل من ولد وأخ وعائلة، وأنه لا حرج على الرجل في قصده ذلك من امرأته، وإن كان ذلك لا يجب عليها، لكن يؤخذ منه أن العادة جارية بذلك، فلذلك لم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم .
حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع.


الوسوم: , ,