السؤال:

توفر لي الشركة التي أعمل بها سكنا فهل يحق لي أن أؤجر جزء من السكن باعتبار أنه يوجد مكان لا أحتاجه في السكن. أرجو بينا الحكم ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فإذا لم يكن للشركة مصلحة في سكنك منفردا ، ولم تشترط عليك الشركة ألا تمكن غيرك من الانتفاع بالسكن -كله أوبعضه- ففي هذه الحالة لا حرج عليك في تأجير جزء من المكان حتى وإن كان ذلك دون علم الشركة ، فقد قرر الفقهاء أن المنفعة لما كانت مملوكة ، جاز أن يستوفيها بنفسه ونائبه ، ولكن محل ما ذكر من جواز إجارة جزء من السكن الذي أعطتك إياه الشركة إذا كان العقد الذي بينك وبين الشركة يجعل حق الانتفاع بالسكن قاصرا عليك وينص على عدم تمكينك للغير من الانتفاغ بالسكن بأي وجه من وجوه الانتفاع ففي هذه الحالة يجب عليك الوفاء بالشرط ولا يجوز لك أن تؤجر المكان ؛ لقوله سبحانه “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ” وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم “المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا”

والله أعلم.